جعفر عليه السلام ؟ لو كان عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا لغفرها الله له ، قال :
قلت : هذه لنا قال : فلمن هي إلا لكم خاصة ) وقال إسحاق بن عمار ( 1 ) أيضا للصادق
عليه السلام : ( من صلى صلاة جعفر عليه السلام هل يكتب له من الأجر مثل ما قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) لجعفر ؟ قال : إي والله ) ) والظاهر أنه ( صلى الله عليه وآله )
حباه إياها يوم قدومه عليه من سفره كما يفهم من خبر بسطام ( 2 ) وقد بشر في ذلك
اليوم بفتح خيبر فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( والله ما أدري بأيهما أنا أشد سرورا
بقدوم جعفر عليه السلام أو بفتح خيبر ، فلم يلبث أن جاء جعفر قال : فوثب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فالتزمه وقبل ما بين عينيه ، ثم قال له : ألا أمنحك ) إلى آخره .
وكيف كان فهي ( أربع ركعات ) بلا خلاف نصا وفتوى ، فمن اقتصر على
الثنتين منها لم يأت بالوظيفة ، بل هو مشروع في الدين إن قصد ذلك من أول الأمر من
غير فرق في ذلك بين القول بأن الأربع بتسليمة واحدة كما يحكى عن ظاهر المقنع حيث
قال : وروي أنها بتسليمتين وبين القول بأنها ( بتسليمتين ) كما هو المشهور بين
الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل عن مصابيح الأستاذ الأكبر أنه كاد يكون إجماعا ،
بل لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عمن سمعت ، مع أنا لم نتحققه ، بل أنكر غير واحد
العبارة المزبورة فيه ، نعم لم يذكر التسليم ككثير من النصوص المتضمنة للكيفية ، ولعله
لمعلومية تثنية النوافل كترك القنوت والتشهد ، أو لأن المقصد الأهم في كيفيتها بيان
مواضع التسبيح أو غير ذلك ، على أنه محجوج بخبر الثمالي ( 3 ) أو صحيحه المعتضد
بالفتاوى ، إذ من المعلوم أنه لا ملازمة بين اشتمالها على التسليمتين وبين جواز الاقتصار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 2 - 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 2 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة جعفر ( ع ) الحديث 2 - 3 - 5