مرة قل هو الله أحد كانت صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ، وهي صلاة الأوابين ) لكن
قد يظهر من الصدوق مع روايته الخبر المزبور الشك في ذلك ، حيث قال عند عقد
الباب : ( باب ثواب الصلاة التي تسميها الناس صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ويسمونها
صلاة الأوابين ) وقال أيضا : ( وكان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد يروي هذه
الصلاة وثوابها إلا أنه يقول لا أعرفها بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) وأما أهل الكوفة
فإنهم يعرفونها بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) إلى آخره ، إلا أنه يعطي معروفيتها بذلك
في الزمن السابق .
وكيف كان فلا إشكال في الأربع المزبورة ، إذ أقصى ذلك نسبتها إليهما ، ولعله
لأنهما صلياها ، والظاهر انصراف نذر صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عدم التعيين
من الناذر إليها ، لعدم ثبوت نسبة الركعتين إليه ( عليه السلام ) ، وعدم منافاة
شركة فاطمة ( عليها السلام ) إياه ، أما لو نذر صلاة فاطمة ( عليها السلام ) وقلنا إن
كلا من الأربع والاثنين صلاتها فلا يبعد انصرافه إلى الركعتين ، لاختصاصهما بالنسبة
في خبر المفضل إليها ، وربما قيل بالتخيير بينهما وبين الأربع ، وفيه إشكال ، بل لعل
الانصراف إلى الجمع حينئذ أقرب منه .
ثم إنه بناء على ما ذكرنا من ثبوت الأربع لكل منهما ( عليهما السلام ) أو هي
مع الاثنين أيضا كما سمعته ممن عرفت ، بل في المسالك نسبته إلى الرواية فهل يستحب
خصوص التكرير تأسيا بكل منهما ، إذ الفعلان منهما بمنزلة الأمرين المقتضيين تعدد
المسبب كما هو معنى أصالة تعدد المسببات بتعدد الأسباب أو لا يستحب ، لعدم ظهور
الفعل بالتعدد بخلاف الأمر ، وهو الأقوى ، ولعله لحظ الأول في المسالك في قوله
فيما تقدم ، وتظهر الفائدة في النية ، ضرورة أو التشخيص حينئذ يكون بقصد النسبة
المزبورة ، لتعدد الفعل والاتفاق بالكيفية .
جواهر الكلام — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٧