تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مرة قل هو الله أحد كانت صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ، وهي صلاة الأوابين ) لكن قد يظهر من الصدوق مع روايته الخبر المزبور الشك في ذلك ، حيث قال عند عقد الباب : ( باب ثواب الصلاة التي تسميها الناس صلاة فاطمة ( عليها السلام ) ويسمونها صلاة الأوابين ) وقال أيضا : ( وكان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد يروي هذه الصلاة وثوابها إلا أنه يقول لا أعرفها بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) وأما أهل الكوفة فإنهم يعرفونها بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) إلى آخره ، إلا أنه يعطي معروفيتها بذلك في الزمن السابق . وكيف كان فلا إشكال في الأربع المزبورة ، إذ أقصى ذلك نسبتها إليهما ، ولعله لأنهما صلياها ، والظاهر انصراف نذر صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عدم التعيين من الناذر إليها ، لعدم ثبوت نسبة الركعتين إليه ( عليه السلام ) ، وعدم منافاة شركة فاطمة ( عليها السلام ) إياه ، أما لو نذر صلاة فاطمة ( عليها السلام ) وقلنا إن كلا من الأربع والاثنين صلاتها فلا يبعد انصرافه إلى الركعتين ، لاختصاصهما بالنسبة في خبر المفضل إليها ، وربما قيل بالتخيير بينهما وبين الأربع ، وفيه إشكال ، بل لعل الانصراف إلى الجمع حينئذ أقرب منه . ثم إنه بناء على ما ذكرنا من ثبوت الأربع لكل منهما ( عليهما السلام ) أو هي مع الاثنين أيضا كما سمعته ممن عرفت ، بل في المسالك نسبته إلى الرواية فهل يستحب خصوص التكرير تأسيا بكل منهما ، إذ الفعلان منهما بمنزلة الأمرين المقتضيين تعدد المسبب كما هو معنى أصالة تعدد المسببات بتعدد الأسباب أو لا يستحب ، لعدم ظهور الفعل بالتعدد بخلاف الأمر ، وهو الأقوى ، ولعله لحظ الأول في المسالك في قوله فيما تقدم ، وتظهر الفائدة في النية ، ضرورة أو التشخيص حينئذ يكون بقصد النسبة المزبورة ، لتعدد الفعل والاتفاق بالكيفية .
جواهر الكلام — صفحة 197 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني