( ركعتان يقرأ في الأولى الحمد مرة والقدر مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة وسورة
التوحيد مائة مرة ) قال فيه أيضا : ( فإذا سلمت فسبح تسبيحها ( عليها السلام ) وهو
الله أكبر أربعا وثلاثين مرة ، وسبحان الله ثلاثا وثلاثين ، والحمد لله ثلاثا وثلاثين ،
فوالله لو كان شئ أفضل منه لعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إياها ) ولا أعرف
خلافا بين الأصحاب قدمائهم والمتأخرين في كيفية الصلاتين المزبورتين ، نعم عكس
النسبة في الدروس والنفلية وعن التحرير والبيان ، كما أنه اقتصر في المحكي عن المنتهى
على نسبة الأربع لفاطمة ( عليها السلام ) وعلى نقل النسبة المشهورة عن الشيخ ساكتا عليه
لكنك خبير بأن ذلك منهم مع أنه خلاف ما في خبر المفضل المزبور لا فائدة يعتد بها
تترتب عليه ، لثبوت الاستحباب على كل من التقديرين ، إذ لا إشكال في رجحان
التأسي بالزهراء ( عليها السلام ) بعد عصمتها ، مع أصالة الاشتراك معها في التكليف ،
على أنه لا قائل في ذلك بالنسبة إلى خصوص صلاتها المروية في خبر المفضل ، لصراحته
بعدم اختصاصها بهذا الاستحباب ، فظهر حينئذ أنه لا ثمرة لهذا الخلاف إلا ما في المسالك
حيث قال : عكس جماعة من الأصحاب النسبة ونسبوا الأربعة لفاطمة ( عليها السلام )
والركعتين لعلي ( عليه السلام ) ، وكلاهما مروي فيشتركان في النية ، وتظهر الفائدة في
النسبة حال النية ، وفيه أنه لا مدخلية للنسبة في النية بعد تشخيص المكلف قصده الأربع
أو الاثنين ، ولو جعل الفائدة في النذر حيث ينيطه الناذر بصلاة فاطمة ( عليها السلام )
أو صلاة علي ( عليه السلام ) لكان أولى ، وقد أنكر بعض من تأخر عنه الرواية ،
وهو في محله بالنسبة إلى رواية الركعتين لعلي ( عليه السلام ) ، وإلا فالأربع قد نسبت
لفاطمة ( عليها السلام ) في صحيح هشام بن سالم ( 1 ) كما عن المنتهى وخبره عن الصادق
( عليه السلام ) الذي رواه الصدوق ( من صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بخمسين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب نافلة شهر رمضان - الحديث 2