تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( ركعتان يقرأ في الأولى الحمد مرة والقدر مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة وسورة التوحيد مائة مرة ) قال فيه أيضا : ( فإذا سلمت فسبح تسبيحها ( عليها السلام ) وهو الله أكبر أربعا وثلاثين مرة ، وسبحان الله ثلاثا وثلاثين ، والحمد لله ثلاثا وثلاثين ، فوالله لو كان شئ أفضل منه لعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إياها ) ولا أعرف خلافا بين الأصحاب قدمائهم والمتأخرين في كيفية الصلاتين المزبورتين ، نعم عكس النسبة في الدروس والنفلية وعن التحرير والبيان ، كما أنه اقتصر في المحكي عن المنتهى على نسبة الأربع لفاطمة ( عليها السلام ) وعلى نقل النسبة المشهورة عن الشيخ ساكتا عليه لكنك خبير بأن ذلك منهم مع أنه خلاف ما في خبر المفضل المزبور لا فائدة يعتد بها تترتب عليه ، لثبوت الاستحباب على كل من التقديرين ، إذ لا إشكال في رجحان التأسي بالزهراء ( عليها السلام ) بعد عصمتها ، مع أصالة الاشتراك معها في التكليف ، على أنه لا قائل في ذلك بالنسبة إلى خصوص صلاتها المروية في خبر المفضل ، لصراحته بعدم اختصاصها بهذا الاستحباب ، فظهر حينئذ أنه لا ثمرة لهذا الخلاف إلا ما في المسالك حيث قال : عكس جماعة من الأصحاب النسبة ونسبوا الأربعة لفاطمة ( عليها السلام ) والركعتين لعلي ( عليه السلام ) ، وكلاهما مروي فيشتركان في النية ، وتظهر الفائدة في النسبة حال النية ، وفيه أنه لا مدخلية للنسبة في النية بعد تشخيص المكلف قصده الأربع أو الاثنين ، ولو جعل الفائدة في النذر حيث ينيطه الناذر بصلاة فاطمة ( عليها السلام ) أو صلاة علي ( عليه السلام ) لكان أولى ، وقد أنكر بعض من تأخر عنه الرواية ، وهو في محله بالنسبة إلى رواية الركعتين لعلي ( عليه السلام ) ، وإلا فالأربع قد نسبت لفاطمة ( عليها السلام ) في صحيح هشام بن سالم ( 1 ) كما عن المنتهى وخبره عن الصادق ( عليه السلام ) الذي رواه الصدوق ( من صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بخمسين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب نافلة شهر رمضان - الحديث 2