النصوص الواردة عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) الذين هم المرجع والمعول في هذا ،
الأسرار التي لا يعلمها إلا الله ، ومعادن سره وخزان ( وحيه ) .
وكيف كان فالمعروف في كيفيتها ما سمعته في الخبر الذي هو الأصل فيها ، لكن
في النفلية زيادة الغسل أولا ولم نعرف له مستندا ، اللهم إلا أن يكون مأخذه رجحان
الغسل في نفسه كالوضوء ، فينبغي للمستخير ملاحظة ما له مدخلية في إجابة الدعاء ، أو
أنه من الغسل للحاجة ، إذ هي أعم من طلب الخيرة من الله ، أو لغير ذلك ، ولعله لذا
ونحوه قال في الفوائد الملية بعد أن أنكر وجود النص على الغسل : ولا ريب أنه أكمل ،
كما أنه حكي في الروض عن ابن طاووس ( أن من آدابها أن تكون صلاة المستخير بها
صلاة مضطر إلى معرفة مصلحته التي لا يعلمها إلا من علام الغيوب ، فيتأدب في صلاته ،
وأن يكون عند قوله : أستخير الله برحمته خيرة في عافية بقلب مقبل على الله ونية
حاضرة صافية ، وإذا عرف وقت سجوده أنه قد غفل عن ذكر الله بين يدي عالم الخفيات
أن يستغفر ويتوب في تلك الحال من ذلك الاهمال ، وإذا رفع رأسه من السجود يقبل
بقلبه على الله ويتذكر أنه يأخذ رقاع الاستخارة من لسان حال الجلالة الإلهية وأبواب
الإشارة الربانية ، وأنه لا يتكلم بين أخذ الرقاع مع غير الله جل جلاله ، وأنه إذا
خرجت مخالفة لإرادته لا يقابل مشورة الله تعالى بالكراهة ، بل يقابله بالشكر ) انتهى
هذا ، وقد سمعت أن الموجود في النص ابن فلانة وافعل ولا تفعل بغير هاء ، لكن
عن المقنعة ابن فلان ، وعن أكثر نسخ النفلية افعله بالهاء ، بل في القوائد الملية أنه كتب
عليها المصنف في بعض كتبه لفظ ( صح ) تأكيدا لاثباتها ، ولا يخفى عليك أن العمل
بما في النص المزبور أولى .
وتارة بالمصحف الشريف كما سمعته في خبر اليسع القمي ( 1 ) المتقدم سابقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1