الورقة السابعة وتنظر ما رأيته في الحادي عشر من السطور ، ثم تعيد الفعل ثانيا لتفسيره
فإنه تتبين حاجتك إن شاء الله - ثم إنه بين معنى قوله في عامنا هذا - أن العلم بالفرج عن
وليه يتوقف على أمور كثيرة ، فيكون كل وقت يدعى له بذلك في عامي هذا أو شهري
هذا يفرج الله أمرا من تلك الأمور الكثيرة فيسمى ذلك فرجا - وذكر أيضا عن
بندر بن يعقوب - أنك تدعو لأمر والنهي أو ما تريد الفأل فيه بفرج آل محمد ( عليهم
السلام ) وذكر نحوا من ذلك الدعاء ، وقال : ثم تعد سبعة أوراق ثم تعد من الوجهة
الثانية من الورقة السابعة ستة أسطر ، وتتفأل بما يكون في السطر السابع قال : وفي رواية
أخرى تدعو بالدعاء ثم تفتح المصحف وتعد سبع قوائم ، وتعد ما في الوجهة الثانية من
الورقة السابعة ، وما في الوجه الآخر من الورقة الثامنة من لفظ الجلالة ، ثم تعد قوائم
بعدد اسم الجلالة ، ثم تعد من الوجهة الثانية من القائمة التي ينتهي العدد إليها ، ومن
غيرها مما يأتي بعدها سطورا بعدد لفظ الجلالة ، وتتفأل بآخر سطر من ذلك ) انتهى .
وهو كما ترى ظاهر فيما قلنا ، ومنه ينقدح إرادة البت والقطع من النهي عن
التفؤل في الخبر المزبور ، لا على أنه إمارة لا يورث تخلفها في نفس المتفئل شيئا من
ظن السوء بالقرآن ، بل لعل المراد بالنهي المزبور إنما هو لعامة الناس الذين لا يعلمون
الكيفية ولا يفهمون المعنى والمراد ، وإذا تخلف الأمر يظنون ظن السوء بالقرآن
الكريم ، بل لعل الاستخارة فيه أيضا بالنسبة إليهم كذلك فضلا عن التفؤل بالمعنى
المتقدم ، فمن المحتمل قويا أن يراد حينئذ بالتفؤل المنهي عنه المعنى الذي يشمل الاستخارة
أيضا ، والله أعلم .
وهناك استخارة أخرى مستعملة عند بعض أهل زماننا ، وربما نسبت إلى
مولانا القائم ( عليه السلام ) ، وهي أن يقبض على السبحة بعد قراءة ودعاء ويسقط ثمانية
ثمانية ، فإن بقي واحد فحسنة في الجملة ، وإن بقي اثنان فنهي واحد ، وإن بقي ثلاثة