تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الرقاع ، وذكر من آثارها عجائب وغرائب أرانا الله تعالى إياها ، وقال : ( إذا توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض ، وإن توالى النهي فهو شر محض ، وإن تفرقت كان الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتبها ) وفي الفوائد الملية ( ونحن قد جربنا ما ذكره ابن طاووس فوجدناه كما قال ) وفي الروض ( أن ذات الرقاع الست أشهر الاستخارات ) وفي مفتاح الكرامة أن ابن طاووس قد ادعى الاجماع على الاستخارة بالرقاع ممن روى ذلك من أصحابنا ومن الجمهور ، لأنه نقل هذه الاستخارة عن جماعة كثيرين من العامة ، وجعل الأخبار الواردة بالدعاء ، وما يقع في الخاطر وغيرها محمولة على الضرورة ، كعدم التمكن من الكتابة ولو لعدم معرفتها ، بل نزل جملة منها على إرادة الرقاع ، ومن هذا كله مضافا إلى ما سمعته سابقا من التسامح في أدلة الاستخارة كما أومأ إليه في المختلف تعرف وجوه النظر فيما سمعته من السرائر ، وما أبعد ما بينه وما بين ما ذهب إليه بعض مشائخنا من التوسعة في أمر الاستخارة حتى جعل مدارها ما ينوي المستخير تعرف الخيرة به كائنا ما كان ، وربما يؤيده ما سمعته في بعض الروايات السابقة كرواية ( 1 ) الاستخارة بالحصى والسبحة ونحوهما بل قد يدعى أنه المستفاد من مجموع الروايات ، نعم ينبغي للمستخير أن يسأل من ربه الخيرة ويتضرع له في ذلك ثم يطلب منه تعرف الخير بما يشاء مما يقع في ذهنه ، وفي الوافي بعد ذكر مرفوعة البنادق قال : وطريق المشاورة لا ينحصر في الرقعة والبندقة بل يشمل كل ما يمكن استفادة ذلك منه مثل ما مضى في حديث الرقاع ومثل ما يأتي في باب القرعة وغير ذلك ، وإنما ذكر البندقة تعليما وإرشادا للسائل ، لكنك خبير بما في مثل هذه التوسعة ، كما أنك خبير بما في مثل ذلك الجمود ، فالأولى الاقتصار على ما في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 و 8 - من أبواب صلاة الاستخارة