الرقاع ، وذكر من آثارها عجائب وغرائب أرانا الله تعالى إياها ، وقال : ( إذا توالى
الأمر في الرقاع فهو خير محض ، وإن توالى النهي فهو شر محض ، وإن تفرقت كان
الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتبها ) وفي الفوائد
الملية ( ونحن قد جربنا ما ذكره ابن طاووس فوجدناه كما قال ) وفي الروض ( أن
ذات الرقاع الست أشهر الاستخارات ) وفي مفتاح الكرامة أن ابن طاووس قد ادعى
الاجماع على الاستخارة بالرقاع ممن روى ذلك من أصحابنا ومن الجمهور ، لأنه نقل
هذه الاستخارة عن جماعة كثيرين من العامة ، وجعل الأخبار الواردة بالدعاء ، وما يقع
في الخاطر وغيرها محمولة على الضرورة ، كعدم التمكن من الكتابة ولو لعدم معرفتها ،
بل نزل جملة منها على إرادة الرقاع ، ومن هذا كله مضافا إلى ما سمعته سابقا من
التسامح في أدلة الاستخارة كما أومأ إليه في المختلف تعرف وجوه النظر فيما سمعته من
السرائر ، وما أبعد ما بينه وما بين ما ذهب إليه بعض مشائخنا من التوسعة في أمر
الاستخارة حتى جعل مدارها ما ينوي المستخير تعرف الخيرة به كائنا ما كان ، وربما
يؤيده ما سمعته في بعض الروايات السابقة كرواية ( 1 ) الاستخارة بالحصى والسبحة
ونحوهما بل قد يدعى أنه المستفاد من مجموع الروايات ، نعم ينبغي للمستخير أن يسأل
من ربه الخيرة ويتضرع له في ذلك ثم يطلب منه تعرف الخير بما يشاء مما يقع في ذهنه ،
وفي الوافي بعد ذكر مرفوعة البنادق قال : وطريق المشاورة لا ينحصر في الرقعة والبندقة
بل يشمل كل ما يمكن استفادة ذلك منه مثل ما مضى في حديث الرقاع ومثل ما يأتي في
باب القرعة وغير ذلك ، وإنما ذكر البندقة تعليما وإرشادا للسائل ، لكنك خبير بما في
مثل هذه التوسعة ، كما أنك خبير بما في مثل ذلك الجمود ، فالأولى الاقتصار على ما في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 و 8 - من أبواب صلاة الاستخارة