وربما كان هو ظاهر المتن والقواعد وغيرهما ، لكن عن صريح المعتبر والمنتهى ونهاية
الأحكام والتذكرة وغيرها الاستحباب ولو كان البعض الخارج أقله ، خلافا لأبي حنيفة
فاعتبر خروج الأكثر ، قيل لاطلاق خبر ابن سنان ( 1 ) المتقدم ، وفيه أن ظاهره المولود
الذي يمكن دعوى عدم صدقه إلا على الخارج ، نعم يمكن الاستناد له بعد التسامح إلى
إطلاق خبر ابن يقطين ( 2 ) فتأمل ، هذا ، وقد تقدم البحث في باب الغسل في الصلاة
على الشهيد ونحوه وصدر الميت وتحقيق الحال في المحكوم بتبعيته من الأطفال وولد الزنا
وغير ذلك ، فلا نعيده ، فلا حظ وتأمل ، والله أعلم .
القسم ( الثاني في المصلي ) وقد أشبعنا الكلام في التغسيل في بيان أن ( أحق
الناس بالصلاة ) وغيرها من أحكام الميت ( عليه أولاهم بميراثه ) إذ هو أولى أولي
الأرحام الذين بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وفي بيان عدم منافاة الأولوية المزبورة
لوجوب هذه الأحكام على سائر المكلفين كفاية وإن قلنا بوجوب مراعاتها وفساد الفعل
لو كان عبادة إن وقع بدونها ، إنما الكلام في أولوية أولى أولي الأرحام ، إذ قد يكون
متعددا ، ضرورة كون المراد منه طبقات الإرث ، فقال : ( والأب أولى من الابن )
بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك ، بل في التذكرة ( أنه أولى منه ومن
الجد وغيره من الأقارب كولد الولد والأخوة عند علمائنا ) مشعرا بالاجماع عليه ، وهو
مع أقربية إجابته للدعاء باعتبار كونه أشفق وأرق ، وولايته على الولد ، وما روي ( 3 )
من تولي الصادق ( عليه السلام ) أمر إسماعيل دون أولاده إن لم نقل إنه من حيث الإمامة
أو أنه ليس لإسماعيل ولد قابل لذلك - يصلح مستندا للحكم ، وأكثرية نصيب الولدية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 من كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 من كتاب الطهارة
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب التكفين - الحديث 2 من كتاب الطهارة