عليه من أجل أهل المدينة كراهة أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم ) وأخرى ( 1 )
( أما أنه لم يكن يصلى على مثل هذا وكان ابن ثلاث سنين ، كان علي ( عليه السلام )
يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله ) بل وخبر
علي بن عبد الله ( 2 ) حمل تلك النصوص على الندب ، بل جزم بعدمه في الحدائق مشددا
للتكبير على دعوى ذلك ، بل ربما حكي عدم الندب أيضا عن الكليني والصدوق والمفيد .
لكن قال المصنف ( و ) غيره : إنه ( يستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك )
أي الست ( إن ولد حيا ) بل قيل : إنه المشهور لظهور الخبرين المزبورين في أن الفعل
للتقية ، ولو أنه ندب ما احتيج إلى الاعتذار بما سمعت ، بل ربما كان الحمل على التقية مع
إمكانه في نفسه أرجح من الندب ، لما فيه من بقاء اللفظ على حقيقته ، بل ربما توقف
في حمل الأمر على الندب وإن لم يقم احتمال التقية لمجرد رجحان دليل عدم الوجوب ،
لعدم كونه قرينة على ذلك ، لكن قد يقال بعد التسامح في السنن والشهرة في المقام :
إن الندب هو الموافق لمقتضى حجية الأخبار ، وأن كلامهم ( عليهم السلام ) بمنزلة متكلم
واحد ، وتقع الكلمة فيه على وجوه متعددة ، وأن أفقه الناس من يعرف معاني تلك
الكلمات وما يلحن له في القول ، وأنها بمنزلة الكلام المسموع منهم ( عليهم السلام ) الذي
لا ريب في ظهور الأمر فيه بعد فرض التصريح منه بعدم الوجوب في الندب الذي هو
أشهر المجازاة وأقربها إلى الحقيقة ، فيترجح حينئذ على إبطال الدليل وطرحه ، فتأمل .
وكيف كان ( فلو وقع سقطا ) ميتا ( لم يصل عليه ) ندبا فضالا عن الوجوب
( وإن ) كان ( قد ولجته الروح ) قبل خروجه بلا خلاف أجده فيه ، للأصل والنصوص
السابقة ، بل لعله كذلك لو خرج بعضه واستهل إلا أنه سقط ميتا لخبر السكوني المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 من كتاب الطهارة
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 من كتاب الطهارة