يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، فيقول القوم كما يقول حتى صلى عليه أهل
المدينة والعوالي ) وفي خبر جابر ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( أنه قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في صحته وسلامته إنما
نزلت هذه الآية في الصلاة علي بعد قبض الله لي ) وفي صحيح أبي مريم ( 2 ) المروي
عن التهذيب ( أنه سأل الباقر ( عليه السلام ) أيضا كيف صلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال : سجي بثوب وجعل وسط البيت فإذا دخل قوم داروا به وصلوا عليه ودعوا له
ثم يخرجون ويدخل آخرون ) وأما منافاة التعجيل وخوف الحادثة فلم أجد في النصوص
لها أثرا ، فالمتجه فيها ملاحظة الترجيح ، وربما كان في بعض الأحوال محرما فضلا عن
أن يكون مكروها ، كما هو واضح ، والله أعلم .
( مسائل خمس )
( الأولى من أدرك الإمام في أثناء الصلاة ) كان له الدخول معه بلا خلاف فيه
بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ولو في الدعاء بين التكبيرتين ، لاطلاق دليل الجماعة فضلا
عن إطلاق نصوص المسبوق ( 3 ) سيما خبر الدعائم ( 4 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام ( من سبق
ببعض التكبيرات في صلاة الجنازة فليدخل معهم ، فإذا انصرفوا أتم ما بقي عليه وانصرف
وإذا دخل معهم فليكبر وليجعل ذلك أول صلاته ) فما عن بعض العامة من وجوب
انتظار التكبيرة في الدخول في غير محله قطعا حتى بالنسبة إلى ما ابتدعوه من القياس ،
بل الظاهر أنه ينوي الوجوب في فعله كغيره من المأمومين والمنفرد ، لبقاء تناول الخطاب
هامش
( 1 ) أصول الكافي - ج 1 ص 451 " باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته " الحديث 38
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 16
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجنازة - من كتاب الطهارة
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 282