تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يغفر الله لكم ويرحمكم ، وإذا عطس عنده إنسان قال : يرحمك الله " مضافا إلى ما سمعته سابقا من النصوص السابقة المتضمنة للتسميت .
نعم قيده في المنتهى وكشف اللثام بما إذا كان مؤمنا ، ومقتضاه عدم الجواز أو الاستحباب إذا لم يكن كذلك ، ولعله لظهور النصوص في ذلك ، خصوصا التي ( 1 ) جعلته من حقوق الأخوة ، ولفظ المسلم في بعضها ( 2 ) مراد منه المؤمن كما في كثير من المقامات لا ما يشمل غير المؤمن ، على أن الدعاء بالرحمة لغير المؤمن غير جائز ، لكن عن الأردبيلي والخراساني احتمال الجواز ، ولعله للاطلاق الذي لا ينافيه غيره ، وجواز الدعاء بالهداية ونحوها للمخالف ، وبه يكون تسميتا ، إذ لا يختص هو بذلك كما سمعت بل لا بأس بالدعاء بالرحمة إذا أريد منها ذلك ، ولمرسل عبد الرحمان بن أبي نجران ( 3 ) قال : " عطس رجل عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له القوم : هداك الله فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يرحمك الله فقالوا له : إنه نصراني فقال : لا يهديه الله حتى يرحمه " واحتمال مراده ( عليه السلام ) المنع من تسميته بالهداية أيضا وأنه ليس أهلا لذلك لأن الهداية مستلزمة للرحمة كما في الحدائق كما ترى ، على أنه لا داعي له ، إذ ما تضمن من النصوص عده من الحقوق ونحوه ليس فيها دلالة على منع غيره وإن لم يكن من الحقوق ، كما هو واضح .
والظاهر عدم اشتراط التسميت بتحميد العاطس وصلاته على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لاطلاق كثير من النصوص ، وخبر النقصان ( 4 ) محمول على تأكد الندب كغيره مما يوهم التقييد ، حتى العامي ( 5 ) " إنه عطس عند النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 4 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 4 من كتاب الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 65 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج ( 4 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج ( 5 ) صحيح البخاري ج 8 ص 61