يغفر الله لكم ويرحمكم ، وإذا عطس عنده إنسان قال : يرحمك الله " مضافا إلى ما سمعته
سابقا من النصوص السابقة المتضمنة للتسميت .
نعم قيده في المنتهى وكشف اللثام بما إذا كان مؤمنا ، ومقتضاه عدم الجواز أو
الاستحباب إذا لم يكن كذلك ، ولعله لظهور النصوص في ذلك ، خصوصا التي ( 1 )
جعلته من حقوق الأخوة ، ولفظ المسلم في بعضها ( 2 ) مراد منه المؤمن كما في كثير من
المقامات لا ما يشمل غير المؤمن ، على أن الدعاء بالرحمة لغير المؤمن غير جائز ، لكن
عن الأردبيلي والخراساني احتمال الجواز ، ولعله للاطلاق الذي لا ينافيه غيره ، وجواز
الدعاء بالهداية ونحوها للمخالف ، وبه يكون تسميتا ، إذ لا يختص هو بذلك كما سمعت
بل لا بأس بالدعاء بالرحمة إذا أريد منها ذلك ، ولمرسل عبد الرحمان بن أبي نجران ( 3 )
قال : " عطس رجل عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له القوم : هداك الله فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يرحمك الله فقالوا له : إنه نصراني فقال : لا يهديه الله حتى
يرحمه " واحتمال مراده ( عليه السلام ) المنع من تسميته بالهداية أيضا وأنه ليس أهلا
لذلك لأن الهداية مستلزمة للرحمة كما في الحدائق كما ترى ، على أنه لا داعي له ، إذ ما
تضمن من النصوص عده من الحقوق ونحوه ليس فيها دلالة على منع غيره وإن لم يكن
من الحقوق ، كما هو واضح .
والظاهر عدم اشتراط التسميت بتحميد العاطس وصلاته على النبي ( صلى الله
عليه وآله ) لاطلاق كثير من النصوص ، وخبر النقصان ( 4 ) محمول على تأكد الندب
كغيره مما يوهم التقييد ، حتى العامي ( 5 ) " إنه عطس عند النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 4 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 - 4 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 65 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج
( 4 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج
( 5 ) صحيح البخاري ج 8 ص 61