تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الاجتزاء برد واحد للجميع وجه تشهد له السيرة والصدق العرفي ، فيخرج عن مقتضى قاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب ، مع إمكان دعوى أن المسبب هنا ما يصدق على الفرض ضرورة صدق الرد على الجميع ، وكيف كان فالمراد باستحباب التسميت والحمد مثلا هو الثابت في غير حال الصلاة ، وخص بالذكر فيها لاحتمال منعها عنه ، ويمكن أن يكون لحال الصلاة مدخلية في شدة استحبابه كما هو مقتضى عبارات الأصحاب ، بل لا يخلو من قوة في التحميد لما سمعته من النصوص الخاصة فيه بخلاف التسميت ، فتأمل ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية إذا سلم عليه ) وهو في الصلاة من يرد سلامه ( يجوز أن يرد ) عليه ( مثل قوله : سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام على رواية ( 1 ) ) بلا خلاف أجده في عدم مانعية الصلاة ناقلة كانت أو فريضة من رد السلام ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والنصوص ( 2 ) مستفيضة فيه إن لم تكن متواترة ، بحيث لا يصلح لمعارضتها ما في خبر مسعدة بن صدقة ( 3 ) المروي عن الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : " لا تسلموا على اليهود والنصارى - إلى أن قال - : ولا على المصلي لأنه لا يستطيع أن يرد السلام ، لأن التسليم من المسلم تطوع والرد فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذين في الحمام " من وجوه عديدة ، وبها والاجماع المزبور يقيد النهي ( 4 ) عن كلام الآدميين في الصلاة ، بناء على أن ذلك منه ، على أن التعارض بينه وبين ما دل على وجوب رد التحية تعارض العموم من وجه ، ولا ريب في رجحان الثاني بالنصوص المخصوصة المعمول بها بين الأصحاب المعتضدة بالاجماعات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2 - 0 - ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 وفي الوسائل مصدق بن صدقة والصحيح ما أثبتناه كما في الخصال ج 2 ص 82 من طبع القديم ( 4 ) سنن أبي داود ج 1 ص 336 - الرقم 930 " باب تشميت العاطس في الصلاة "