الأصل والاطلاقات فيه ، لأنه من الدعاء ، قال في الصحاح : " تسميت العاطس أن
يقول له : يرحمك الله بالسين والشين جميعا " قال تغلب : " الاختيار بالسين ، لأنه
مأخوذ من السمت ، وهو القصد والمحجة " وقال أبو عبيد : " الشين أعلى في كلامهم
وأكثر " وقال أيضا : " تسميت العاطس دعاء ، وكل داع لأحد فهو مشمت ومسمت "
وعن النهاية " التسميت بالسين والشين الدعاء بالخير والبركة ، والمعجمة أعلاهما " وفي
المحكي عن المصباح المنير وفي مختصر النهاية " التسميت الدعاء ، ومنه تسميت العاطس "
وعن المصباح " تسميت العاطس الدعاء له ، والشين المعجمة مثله " وعن التهذيب " سمته
بالسين والشين دعا له " وقال أبو عبيدة : " الشين أعلى وأفشى " وقال تغلب : " السين
المهملة هي الأصل أخذا من السمت ، وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكل داع بخير
فهو مسمت أي داع بالعفو والبقاء إلى سمته " وعن تعليق النافع " التسميت بالمهملة
الدعاء لأمور الدنيا ، وبالمعجمة لأمور الآخرة " ولم أجده فيما وصلنا من كلام أهل
اللغة ، بل قد سمعت ما ظاهره خلافه ، وفي خبر جراح المدائني ( 1 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " للمسلم على أخيه من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه - إلى أن قال - : ويسمته
إذا عطس يقول : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، ويقول له : يرحمك الله فيجيبه يهديكم
الله ويصلح بالكم " وفي المروي ( 2 ) عن الخصال عن أبي جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين
( عليهم السلام ) " إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا : يرحمك الله ، وهو يقول : يغفر
الله لكم ويرحمكم ، قال الله عز وجل ( 3 ) : وإذا حييتم " إلى آخره . وفي الصحيح أو
الحسن ( 4 ) " كان أبو جعفر ( عليه السلام ) إذا عطس فقيل له : يرحمك الله قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 1 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 - 1 من كتاب الحج
( 3 ) سورة النساء - الآية 88
( 4 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 - 1 من كتاب الحج