المحكية ، ومنه مع ظهور جميع نصوص المقام يعلم وجوب الرد لا جوازه بالمعنى الأخص
وإن عبر به المصنف وغيره حتى قال في التنقيح : " الأكثر على أنه أي الرد جائز ،
وليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب " وفي كشف اللثام " لم يتعرض غير المصنف
للوجوب " وفي الذكرى " ظاهر الأصحاب مجرد الجواز " بل الظاهر أنهم أرادوا
بيان شرعيته في مقابلة من أنكرها من العامة ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد كما
اعترف به غير واحد ، ولقد أجاد في المسالك في قوله : " إن كل من قال بالجواز قال
بالوجوب " وفي مجمع البرهان " كأنه على تقدير الجواز يجب كما يفهم من عباراتهم
وأدلتهم كالآية الشريفة ( 1 ) ونحوها " إلى آخره ، على أن الوجوب في معقد إجماع
الانتصار وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمحكي من شرح المفاتيح ومعقد نفي الخلاف
في الحدائق والمحكي من الذخيرة ، وعن كشف الالتباس " يجب عليه الرد لفظا عند
علمائنا وإن كان المسلم صبيا أو أجنبية يحل نكاحها " وهو أيضا ظاهر عبارة المبسوط
والخلاف صريح الفاضل وأكثر من تأخر عنه أو جميعهم .
إنما البحث في كيفية الرد ، والمشهور نقلا وتحصيلا أنه بالمثل ، بل في المدارك
وعن غيرها أنه قطع بذلك الأصحاب ، بل في الانتصار والخلاف الاجماع عليه ، بل
لا أجد في ذلك خلافا إلا من الحلي ، فجوزه بعليكم السلام فضلا عن غيرها كما ستعرف
ومال إليه الفاضل في المختلف كما قيل ، والأردبيلي في مجمعه ، ولا ريب في ضعفه لما عرفت
ولصحيح ابن مسلم ( 2 ) قال : " دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو في الصلاة
فقلت : السلام عليك فقال : السلام عليك ، فقلت : كيف أصبحت فسكت ، فلما
انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ فقال : نعم مثل ما قيل له " وصحيح
هامش
( 1 ) سورة النساء - الآية 88
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1