تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن آية أو شئ فيه ذكر الله فقال : كلما ذكر الله فيه فهو حسن " وفي خبر مسمع ( 1 ) قال : " عطس أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : الحمد لله رب العالمين ، ثم جعل إصبعه على أنفه فقال : رغم الله أنفي رغما داخرا " . فجمع ما في جميع هذه النصوص إن لم يخل بموالاة القراءة مثلا حسن ، كالاقتصار على ما في بعضها ، ولا يتعين كيفية خاصة منها ، وقوله ( عليه السلام ) : " نقصتنا حقنا " محمول على التأديب أو التعريض بالعامة كما يكشف عنه خبر جابر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، قال : " قال : نعم الشئ العطسة تنفع في الجسد وتذكر الله تعالى ، قلت : إن عندنا قوما يقولون : ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العطسة نصيب فقال : إن كانوا كاذبين فلا أنالهم الله شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) أو غير ذلك لا أنه شرط في ذلك ، ولعل ترك المصنف ومن ماثلة تنبيها على ذلك ، بل لا يبعد عدم اختصاص التحميد بذلك ، بل يكفي مطلق الذكر بناء على أنه المراد من ذيل الخبر المتقدم بمعنى أنه سئل ( عليه السلام ) عن آية مخصوصة أو شئ فيه ذكر الله يقال عند العطسة فقال : " كلما " إلى آخره ، ويؤيده أن المحكي عن نسخة المازندراني روايته " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن آية تقال عند العطسة أو شئ فيه ذكر الله " إلى آخره . ولعل هذا أولى مما فهمه منه في الحدائق من أن المسؤول عنه آية معينة أو ذكر معين يقال عند التسميت أورده ، ضرورة إرادة الدعاء من تسميت العاطس ورده كما ستعرف لا أنه يكفي فيه ذكر الله وإن لم يكن بلفظ الدعاء كما هو مقتضى الخبر المزبور ، والله أعلم .
( وكذا إذا عطس غيره يستحب له تسميته ) إذا كان مؤمنا بلا خلاف أجده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 62 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج