رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن آية أو شئ فيه ذكر الله فقال : كلما ذكر
الله فيه فهو حسن " وفي خبر مسمع ( 1 ) قال : " عطس أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال :
الحمد لله رب العالمين ، ثم جعل إصبعه على أنفه فقال : رغم الله أنفي رغما داخرا " .
فجمع ما في جميع هذه النصوص إن لم يخل بموالاة القراءة مثلا حسن ، كالاقتصار
على ما في بعضها ، ولا يتعين كيفية خاصة منها ، وقوله ( عليه السلام ) : " نقصتنا حقنا "
محمول على التأديب أو التعريض بالعامة كما يكشف عنه خبر جابر ( 2 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا ، قال : " قال : نعم الشئ العطسة تنفع في الجسد وتذكر الله تعالى ، قلت : إن
عندنا قوما يقولون : ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العطسة نصيب فقال :
إن كانوا كاذبين فلا أنالهم الله شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) أو غير ذلك لا أنه
شرط في ذلك ، ولعل ترك المصنف ومن ماثلة تنبيها على ذلك ، بل لا يبعد عدم
اختصاص التحميد بذلك ، بل يكفي مطلق الذكر بناء على أنه المراد من ذيل الخبر
المتقدم بمعنى أنه سئل ( عليه السلام ) عن آية مخصوصة أو شئ فيه ذكر الله يقال عند
العطسة فقال : " كلما " إلى آخره ، ويؤيده أن المحكي عن نسخة المازندراني روايته " أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن آية تقال عند العطسة أو شئ فيه ذكر الله "
إلى آخره . ولعل هذا أولى مما فهمه منه في الحدائق من أن المسؤول عنه آية معينة أو
ذكر معين يقال عند التسميت أورده ، ضرورة إرادة الدعاء من تسميت العاطس ورده
كما ستعرف لا أنه يكفي فيه ذكر الله وإن لم يكن بلفظ الدعاء كما هو مقتضى الخبر
المزبور ، والله أعلم .
( وكذا إذا عطس غيره يستحب له تسميته ) إذا كان مؤمنا بلا خلاف أجده
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 62 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج