تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أمامي قال : فقال : فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث فاشرب وارجع إلى مكانك ولا تقطع على نفسك الدعاء " . ( لكن ) ينبغي أن يكون رجوعه القهقرى إن اختاره ( ولا يستدبر القبلة ) كما أنه ينبغي أن لا يفعل شيئا من منافيات الصلاة التي لا يدل عليها الخبر المزبور ، ولم يسق إطلاقه لبيان عدم منافاتها كنجاسة الإناء بناء على منافاة حمل النجس ، اقتصارا على مورد النص ، لعدم الدليل على التعدي حتى منه إلى مطلق النافلة ، بل ومن دعاء الوتر إلى غيره من أحواله فضلا عن غير ذلك ، فما عساه يظهر من الخلاف والمبسوط من التعدي إلى مطلق النافلة ومن غيرهما كالمصنف ونحوه في مطلق أحوال الوتر لا يخلو من تأمل ، اللهم إلا أن يستند في الثاني إلى إطلاق معقد إجماع التنقيح ، قال فيه : " استثناء الوتر إجماع بالقيود المذكورة ، ويكون عوده قهقرى أو يقف مكان شربه وهو أولى ، ولا يتعدى الحكم إلى غيره " والمراد بالقيود ما ذكره سابقا من كون الباعث العطش ، والعزم على الصوم الراجح ، وكون الماء أمامه ، وأن يكون البعد خطوتين أو ثلاثة ، وأن يخاف طلوع الفجر ، لكن لعل مراده بالوتر الحال المخصوص من الوتر لا مطلقا ، ضرورة اقتضاء الاقتصار على الرواية ذلك ، ولذا حكي عن المهذب زيادة اشتراط أن يكون في قنوت الوتر كما هو صريح كشف اللثام وظاهر المحكي عن النهاية والسرائر وغيرهما . نعم لا بأس باطلاق عدم منافاة الشرب للفرض وإن طال ، تمسكا باطلاق الرواية ، أما لو احتاج إلى فعل كثير أو غيره فيشكل الاستدلال بالاطلاق المزبور عليه بناء على اشتراط الفريضة والنافلة في البطلان بالفعل الكثير كما هو الأصل في سائر أحكام الفريضة ، وما عساه يظهر من الأردبيلي في المقام من الميل إلى عدم بطلان النافلة بالفعل الكثير واضح الضعف ، فيجب حينئذ الاقتصار على مورد الرواية وعدم