تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
التعدي مما فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقف الشرب عليه ، خلافا للمحكي عن الموجز والمقتصر فرخصا فيه للاطلاق ، فيه منع واضح ، بل ظاهر عد الخطوات في الخبر المزبور القلة بناء على أن مثله من القليل لا الخطوة الواحدة فقط ، بل نزله في المنتهى على القلة في الشرط فضلا عنه ، فلا يكون حينئذ مخصصا ولا مثبتا لحكم جديد ، بناء على أن الممنوع في الصلاة من الأكل والشرب الكثير منهما لا مطلقا ، فلا فرق حينئذ في ذلك بين أحوال الوتر وبينه وبين النافلة وبينها وبين الفريضة ، لكنك خبير بما فيه مما تقدم ، مع أنه لو سلم المبنى المزبور كان المتجه التخصيص بالخبر المذكور ، ضرورة ظهوره في طول زمان الشرب نفسه لمكان العطش ، فلا يقدح حينئذ وإن كثر كما نص عليه في التحرير وفوائد الشرائع والمحكي عن المهذب وغيره ، للاطلاق وترك الاستفصال ، ومنه يعلم أنه لا فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، بل قيل : ولا بين الوتر الواجبة بالنذر أو غيره والمندوبة وإن كان الأخير لا يخلو من نظر ، والله أعلم .
( وفي ) بطلان الصلاة ب‍ ( مقص الشعر للرجل تردد ) من إجماع الشيخ في الخلاف على عدم جوازه ، وخبر مصادف ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر قال : يعيد صلاته " فليس هذا من النهي عن الخارج كي يقال : إنه بعد التسليم يقتضي الحرمة دون الابطال ، إذ هو مع ما فيه كما عرفته سابقا مخالف لنص الدليل المزبور ، ومن الأصل وإطلاق الأدلة وضعف مصادف وإشعار خبر الدعائم الآتي ( 2 ) واستبعاد الحكم المزبور بقلة النظير ، وعدم معروفيته بين المتشرعة مع غرابته وشدة الحاجة إليه وعدم ثبوت الاجماع أو ثبوت عدمه ، إذ لم نعرف من جزم بما ذكره الشيخ ممن يعتد بقوله ، والمحكي عن المفيد " لا ينبغي للرجل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 ( 2 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1