تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مبطل لها مطلقا ، ثم قال : ولذا نسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب أي مشعرا بالبراءة منه ، واستدل به بعموم رفع النسيان ( 1 ) وبأخبار سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ثم قال : وهو متروك بين الإمامية يعني سهوه ( صلى الله عليه وآله ) فليس له حينئذ إلا ما قلناه إذ لا غرابة في التفصيل بين العمد والسهو في الكثير المفوت للموالاة على ما ذكرنا ، خصوصا والعمدة في ثبوت البطلان به هو حصول المنافاة عند المتشرعة ، ويمكن دعوى حصر ذلك عندهم في حال العمد دون السهو ، كما أنه يمكن الاستدلال بسائر ما عرفت على ذلك ، نعم اختصاص البطلان في العمد دون السهو ولو انمحت الصورة بحيث صح سلب اسم الصلاة عنها مطلقا في سائر الأحوال مستغرب مستبشع مقطوع بعدمه يسوغ الفرار منه إلى ما عرفت ، لكن قد سمعت أنه لا صراحة في كلام المفصلين بذلك ، بل يمكن أن يريدوا ما ذكرنا ، وأنه بسبب فوات الموالاة صح إطلاق المحو عليه ، إلا أنه مختص بالعمد ، لعدم ثبوت المنافاة عند المتشرعة حال السهو ، بل لعل نصوص ( 3 ) تدارك الركعة فما زاد المعمول بها عندنا في بعض الأحوال كالصريحة في عدم قدح فوات الموالاة سهوا ، فضلا عن نصوص النسيان ( 4 ) في سائر أجزاء الصلاة تركا وتقديما وفصلا ، فإنها أيضا كالصريحة في أن فوات الموالاة سهوا غير قادحة ، وليس مراد الفاضلين وغيرهما بل هو كالمجمع عليه بينهم عدم البطلان بالكثير سهوا مع محو الصورة التي يسلب الاسم عنها في سائر الأحوال حتى حال السهو ، إذ لا يخفى على أصاغر الطلبة أن الامتثال لا يتحقق إلا بفرد من الكلي المأمور به . ومن ذلك يظهر لك وجه الجمع بين كلمات الأصحاب حيث أبطل بعضهم به عمدا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة