تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بعض المصنفات لكن في المعتبر والمنتهى وغيرهما تعليله بعد دعواه بخروجه عن كونه مصليا ، وقد صرح غير واحد بأن المدار على محو الصورة ، كما أنه صرح به بعضهم في تفسير الكثرة حتى أنه جعل الوثبة الفاحشة من الكثير لمحوها ، بخلاف حركة الأصابع ونحوها ، وتصفح كلماتهم أكبر شاهد على ما قلنا من أن المدار عندهم في البطلان بالفعل الكثير على المحو للصورة ولو بالمعنى ذكرناه من تفويت الموالاة ، لا أنه مانع لنفسه بالخصوص تعبدا . وكأن الذي ألجأ الإصبهاني إلى ما ذكره أنه قوي في نظره التفصيل بين العمد والسهو في ذلك ، فيبطل الكثير في الأول دون الثاني كما هو ظاهر بعضهم وصريح آخر ، بل نسبة في الذكرى كما ستسمع إلى الأصحاب ، وغيرها إلى ظاهرهم ، بل ظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة الاجماع عليه ، للأصل ، وحديث الرفع ( 1 ) وحصر الصحيح ( 2 ) المبطلات في الخمسة غيره ، وفي خبر أبي بكر الحضرمي ( 3 ) في الأربع : الخلاء والبول والريح والصوت كما تقدم سابقا ، وخبر علي بن جعفر ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد أنه سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو في صلاته ، وما عليه إن فعل ذلك متعمدا ؟ قال : إن كان ناسيا فلا بأس ، وإن كان متعمدا فلا يصلح له " وغير ذلك . وهو أي التفصيل المزبور لا يتأتى في الكثير الماحي ، ضرورة حصول البطلان به مطلقا ، ومن هنا أنكر هو على الفاضلين تعليلهما البطلان بالمحو وتفصيلهما مع ذلك بين العمد والسهو ، وقال : إنه خلاف التحقيق ، فإن الخروج من الصلاة قطع لها ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1