بعض المصنفات لكن في المعتبر والمنتهى وغيرهما تعليله بعد دعواه بخروجه عن كونه
مصليا ، وقد صرح غير واحد بأن المدار على محو الصورة ، كما أنه صرح به بعضهم في
تفسير الكثرة حتى أنه جعل الوثبة الفاحشة من الكثير لمحوها ، بخلاف حركة الأصابع
ونحوها ، وتصفح كلماتهم أكبر شاهد على ما قلنا من أن المدار عندهم في البطلان بالفعل
الكثير على المحو للصورة ولو بالمعنى ذكرناه من تفويت الموالاة ، لا أنه مانع
لنفسه بالخصوص تعبدا .
وكأن الذي ألجأ الإصبهاني إلى ما ذكره أنه قوي في نظره التفصيل بين العمد
والسهو في ذلك ، فيبطل الكثير في الأول دون الثاني كما هو ظاهر بعضهم وصريح
آخر ، بل نسبة في الذكرى كما ستسمع إلى الأصحاب ، وغيرها إلى ظاهرهم ، بل ظاهر
نسبته إلى علمائنا في التذكرة الاجماع عليه ، للأصل ، وحديث الرفع ( 1 ) وحصر
الصحيح ( 2 ) المبطلات في الخمسة غيره ، وفي خبر أبي بكر الحضرمي ( 3 ) في الأربع :
الخلاء والبول والريح والصوت كما تقدم سابقا ، وخبر علي بن جعفر ( 4 ) المروي عن
قرب الإسناد أنه سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو
في صلاته ، وما عليه إن فعل ذلك متعمدا ؟ قال : إن كان ناسيا فلا بأس ، وإن كان
متعمدا فلا يصلح له " وغير ذلك .
وهو أي التفصيل المزبور لا يتأتى في الكثير الماحي ، ضرورة حصول البطلان
به مطلقا ، ومن هنا أنكر هو على الفاضلين تعليلهما البطلان بالمحو وتفصيلهما مع ذلك
بين العمد والسهو ، وقال : إنه خلاف التحقيق ، فإن الخروج من الصلاة قطع لها ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1