خمس مرات قبل أن يسجد سجدتين " إلى آخره . مع أنه لم يذكر فيه الفاتحة أصلا
فيعلم أن المراد منه بيان الكيفية لا من حيث قراءة الفاتحة كما هو واضح وإطلاق خبر
أبي بصير ( 1 ) " قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ؟ قال : فليقرأ ستين آية في كل
ركعة ، فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب " الذي يجب تنزيله على
غيره مما سمعت .
فظهر حينئذ أنه لا إشكال في وجوب إعادة الفاتحة إذا أكمل سورة وبدأ بأخرى
أما إذا قرأ من حيث نقص فلا وجوب قطعا للأصل والنصوص السابقة ، بل صريح
كشف اللثام والحدائق عدم الجواز ، وربما كان ظاهر المقنع والهداية والنهاية والوسيلة
والإرشاد والتحرير والدروس ، بل لعله الأقوى للنهي عنه في أكثر النصوص السابقة
وأصالة عدم المشروعية ، ومعلومية وحدة الفاتحة في الركعة ، واحتمال إرادة نفي الوجوب
من النهي - لأنه في مقام توهمه باعتبار كون كل قيام ركعة فيقرأ فيها الفاتحة - لا داعي له
ولفظ الاجزاء في صحيح الحلبي ( 2 ) لا يكفي في صرف تلك الأدلة بل لعل الأولى إرادة
ما لا ينافي النهي منه فما عن صريح السرائر - من الجواز كظاهر " لا يلزمه " في المحكي
عن المبسوط وجامع الشرائع والمنتهى " ولا يحتاج " في غيرها - لا يخلو من نظر ، بل
يمكن إرجاع ما عدا السرائر إلى المختار ، فينحصر الخلاف فيها كالمسألة السابقة .
ثم إن ظاهر المصنف وجماعة تعين القراءة عليه في القيام المتعقب من حيث قطع
كما صرح به غير واحد من متأخري المتأخرين ، ولعله كذلك للصحيح ( 3 ) السابق
الذي لا يعارضه إطلاق غيره كصحيح الحلبي ( 4 ) ونحوه ، خصوصا مع تأيده باشعار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 7 - 6 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 7 - 6 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 7 - 6 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2 - 7 - 6 - 7