تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فلا وجه حينئذ بعد ذلك كله للمناقشة في المشهور بانحصار دليله في الخبرين ( 1 ) السابقين الذين هما بعد الاغماض عن سندهما غير واضحي الدلالة ، لقرب احتمال كون المراد بهما بيان أن صلاة العيدين ركعتان مطلقا صليت وجوبا في جماعة أو ندبا في غيرها ردا على من قال بالأربع ركعات متى فاتت الصلاة مع الإمام ، مع أن التخيير المستفاد من إطلاقهما لو لم نقل بأن المراد بهما هذا مخالف للاجماع ، لانعقاده على اختصاصه على تقديره بصورة فقد الشرائط ، وإلا فمع اجتماعها تجب جماعة إجماعا ، فلا بد فيه من مخالفة للظاهر وهي كما يحتمل أن تكون ما ذكر كذا يحتمل أن تكون ما ذكرنا ، بل لعله أولى ، للنصوص المتقدمة الظاهرة في اعتبار الانفراد ، وعلى تقدير التساوي فهو موجب للتساقط فتجويز الجماعة في هذه الصلاة المندوبة في مفروض المسألة يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، بل إطلاق الأدلة على المنع عن الجماعة في النافلة أقوى حجة ، ودعوى الاختصاص بغير هذه ممنوعة ، إذ قد عرفت عدم انحصار الدليل فيهما ، كما أنه لا مجال للاحتمال المزبور بعد اعتضادهما بما سمعت ، وأن احتمال إرادة عدم الجماعة المخصوصة من الوحدة والانفراد لا مطلق الجماعة أولى من ذلك الاحتمال فيهما من وجوه ، وأن النفل العارضي لا يمنع الجماعة المشروعة بالأصل فيها كالفريضة المعادة احتياطا ، والله هو العالم بحقائق أحكامه . (
و ) كيف كان ف‍ ( وقتها ) أي صلاة العيدين ( ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ) على المشهور بين الأصحاب ، بل عن النهاية والتذكرة وجامع المقاصد الاجماع عليه ، كما عن المنتهى الاجماع على الفوات بالزوال ، وهو الحجة في الأخير ، مضافا إلى قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن قيس ( 2 ) : " إذا شهد عند الإمام شاهدان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 4 والباب 5 منها الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1