تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هو للأولى ، فلا تجب عليه المتابعة في سجود الإمام للثانية ، وعلى هذا يكون مراده بمعقد الاجماع المزبور على المتابعة عدم الركوع معه ، فلا ينافيه حينئذ الاشكال المزبور ، وقد يحتمل إرادة النهاية الاشكال في جواز سبق المأموم في سجود الأولى إذا علم المزاحمة وعدم التمكن من السجود معه ، لكنه كما ترى . وكيف كان يسجد معه السجدتين ( وينوي بهما للأولى ) ثم يأتي بركعة ثانية لنفسه وصحت جمعة عندنا بلا خلاف فيه بيننا ، بل في الذكرى والمحكي عن المنتهى والمعتبر والتنقيح الاجماع عليه ( فإن نوى بهما الثانية قيل ) والقائل الشيخ في النهاية والقاضي في المهذب على ما حكي عنهما والمصنف في باقي كتبه على ما حكي عن بعضها والفاضل في القواعد وغيرهم : ( تبطل الصلاة ) لأنه إن اكتفى بهما للأولى وأتى بالركعة الثانية تامة خالف نيته ، وإنما الأعمال بالنيات ، وإن ألغاهما وأتى بسجدتين غيرهما للأولى وأتى بركعة أخرى تامة زاد في الصلاة ركنا ، وإن اكتفى بهما ولم يأت بعدهما إلا بالتشهد والتسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين ومن الثانية ما قبلهما ( وقيل ) والقائل المرتضى في المصباح والشيخ في المبسوط والخلاف ويحيى بن سعيد في الجامع وغيرهم على ما حكي عنهم : لا تبطل ( بل يحذفهما ويسجد للأولى ويتم الثانية ) بل في الخلاف الاجماع عليه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حفص ( 1 ) : " وإن كان لم ينو السجدتين في الركعة الأولى لم تجز عنه الأولى والثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما الركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها " ( و ) لا ريب أن ( الأول أظهر ) لما عرفت ، ولقصور الخبر بالضعف وعدم الصراحة ، إذ يجوز أن يكون قوله ( عليه السلام ) : " وعليه أن يسجد " إلى آخره مستأنفا بمعنى أنه كان عليه أن ينوبها للأولى ، فإذا لم ينوهما لها بطلت صلاته .
هامش
الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 313 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني