تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بين توقف الصحة عليها وبين جوازها وإن لم تكن الصحة موقوفة عليها ، فلا ريب أن الاحتياط بالفعل متجه ، بخلاف أصل العبادة التي فرضنا الظن بحرمتها ، ومع ذلك يمتنع نية التقرب بالفعل كما هو واضح بأدنى تأمل ، ولا أظنك بعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا تحتاج بعد إلى كلام آخر ، ولا إلى ما أطنب به الأستاذ الأكبر باستقصاء الأصناف ، وأنهم أربعة عشر صنفا أو أزيد باعتبار التقصير في الاجتهاد عدمه ونحو ذلك ، وأن منهم من يجب عليه الجمع بين الفرضين بخلاف الآخر ، فلاحظ وتأمل ، والله هو العالم بحقيقة الحال .
المسألة ( العاشرة إذا لم يتمكن المأموم من السجود ) بتمامه ( مع الإمام في الأولى ) التي أدرك ركوعها معه انتظر ولم يسجد على الظهر كما عن قوم من العامة ( فإن أمكنه السجود ) بعد قيام الإمام ( واللحاق به قبل الركوع ) فعل و ( صح ) جمعته بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل عن كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولا يقدح ذلك في صلاته للحاجة والضرورة مع أن مثله وقع في صلاة عسفان حيث سجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبقي صف لم يسجد والسبب في الجميع الحاجة ، فلا بأس عليه حينئذ في فوات المتابعة للعذر الذي هو كالنسيان أو أعظم منه ( وإلا ) يمكنه ذلك حتى سجد الإمام للثانية ( اقتصر على متابعته في السجدتين ) من دون ركوع إجماعا كما عن نهاية الإحكام ، فلو تابعه بالركوع بطلت صلاته للزيادة ، خلافا لمالك والشافعي وعلى كل حال فمقتضاه أنه ليس له السجود قبله ، لكن في المحكي عن النهاية أيضا هل يجوز له أن يسجد قبل سجود الإمام ؟ إشكال أقربه المنع ، قال : لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فأشبه المسبوق أي في عدم جواز سبق إمامه في سجوده مثلا وإن كان هو لأولى المأموم وثانية الإمام ، ووجه غير الأقرب في الفرض أن السجود من المأموم إنما