بحيث يعتبر في العدد بغير خلاف في غير المسافر " لكن قال : " وينبغي أن يستثنى
المريض إذا شق عليه الانتظار مشقة شديدة ، ولو لزم زياد المرض فبطريق أولى ،
وكذا الهم " ثم حكى الخلاف في الانعقاد في العبد ، كما أنه بعد بأوراق جزم بعدم
الوجوب على المرأة أيضا ، وفي المفاتيح " الذين وضع الله عنهم الجمعة متى حضروها
لزمهم الدخول فيها كما ورد النص في بعضهم معللا ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك فيما
سوى المرأة " وفي الرياض " أما وجوبها على من عدا الصبي والمجنون والمرأة فهو المشهور
على الظاهر المصرح به في كلام بعض " وعن ظاهر الغنية الاجماع عليه مطلقا كما هو
ظاهر الايضاح وشرح القواعد للمحقق الثاني لكن فيمن عدا العبد والمسافر ، والمنتهى
في المريض خاصة ، وصريحه في الأعرج ، وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد ما سمعت ،
بل لا أجد فيه خلافا محققا معتدا به فيما عدا المرأة والمسافر والعبد ، وما عن مهذب
القاضي " ويجب صلاتها على العقلاء من هؤلاء إذا دخلوا فيها وتجزيهم إذا دخلوا فيها
وصلوها عن صلاة الظهر " وفي شرح جمل العلم والعمل له أيضا " وجميع من ذكرنا
سقوطها عنهم فأولوا العقد إذا دخلوا فيها وجبت عليهم بالدخول فيها وأجزأتهم صلاتها
عن صلاة الظهر " يمكن إرادته الحضور من الدخول فيها لا نفس الفعل وإن احتمله
في كشف اللثام .
وأما ما عن المبسوط والاصباح من أنهم إن حضروا الجمعة وتم بهم العدد وجبت
عليهم فظاهر الدلالة على المطلوب ، ضرورة أولوية الوجوب عليهم مع الانعقاد بغيرهم
منه ، ومن هنا يعلم أن مراده بما حكي عنه أيضا فيه من أن أقسام الناس في الجمعة خمسة :
من تجب عليه وتنعقد به ، وهو الذكر الحر البالغ العاقل الصحيح السليم من العمى والعرج
والشيخوخة التي لا حراك معها الحاضر ومن هو بحكمه ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به
وهو الصبي والمجنون والعبد والمسافر والمرأة لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ، ومن
جواهر الكلام — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧١