تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الملاحظة المزبورة ، فلا ريب أن الأقوى ما ذكرنا بالنسبة إلى الحيثية المزبورة . نعم الظاهر خروج المقيم ومن في حكمه وكثير السفر والعاصي بسفره ونحوهم عن المسافر شرعا لا عرفا ، فتجب الجمعة عليهم : وفي المتردد ثلاثين وجهان ، لكن عن صريح جماعة أن المراد بالحضر ما قابل السفر الشرعي فيدخل فيه ناوي الإقامة عشرا والمقيم ثلاثين يوما ، وعن المنتهى الاجماع عليه ، وعنه أيضا لم أقف على قول لعلمائنا على اشتراط الطاعة في السفر لسقوط الجمعة ، إلا أن قرب الاشتراط ، كما عن نهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والميسية والروض وغيرها أن في حكم الحضر سفر العاصي وكثير السفر ، وفي التذكرة لو نوى الإقامة عشرا تنعقد به عندنا قولا واحدا ، ولا يخفى عليك أن المدار في السقوط السفر الشرعي ، وفي الوجوب ما يقطع حكمه من حضر ونحوه كما يعرف ذلك مفصلا في بحث المسافر .
وفي التذكرة وعن المنتهى نسبة السلامة من العمى إلى علمائنا ، والمعتبر والذكرى إلى الأصحاب ، وعن مصابيح الظلام الاجماع عليه ، ولا يقدح فيه عدم ذكره في المراسم كما قيل ، كما أنه لا فرق في إطلاق النص والفتوى بين ما يشق معه الحضور وعدمه كما صرح به بعضهم ، وفي المعتبر وعن المنتهى ومصابيح الظلام الاجماع على السلامة من المرض ، ولا ينافيه عدم ذكره في المحكي عن المراسم والألفية واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس ، كما أن مقتضى الاطلاق ما صرح به في التذكرة وغيرها من عدم الفرق فيه بين ما يشق الحضور معه مشقة لا تتحمل عادة وعدمه ، وزيادة المرض بالحضور أم لا ، لكن عن إشارة السبق " المرض المانع من الحركة " نحو ما عن فوائد الشرائع " وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية وشرح نجيب الدين " المرض الذي يتعذر معه الحضور " وعن المسالك والروض والميسية " المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو خوف زيادة مرض أو بطء برء " والجميع كما ترى تقييد للنص وغيره بلا دليل ، اللهم إلا أن يدعى أنه