الملاحظة المزبورة ، فلا ريب أن الأقوى ما ذكرنا بالنسبة إلى الحيثية المزبورة .
نعم الظاهر خروج المقيم ومن في حكمه وكثير السفر والعاصي بسفره ونحوهم عن
المسافر شرعا لا عرفا ، فتجب الجمعة عليهم : وفي المتردد ثلاثين وجهان ، لكن عن
صريح جماعة أن المراد بالحضر ما قابل السفر الشرعي فيدخل فيه ناوي الإقامة عشرا
والمقيم ثلاثين يوما ، وعن المنتهى الاجماع عليه ، وعنه أيضا لم أقف على قول لعلمائنا
على اشتراط الطاعة في السفر لسقوط الجمعة ، إلا أن قرب الاشتراط ، كما عن نهاية
الإحكام والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والميسية والروض وغيرها أن في
حكم الحضر سفر العاصي وكثير السفر ، وفي التذكرة لو نوى الإقامة عشرا تنعقد به
عندنا قولا واحدا ، ولا يخفى عليك أن المدار في السقوط السفر الشرعي ، وفي الوجوب
ما يقطع حكمه من حضر ونحوه كما يعرف ذلك مفصلا في بحث المسافر .
وفي التذكرة وعن المنتهى نسبة السلامة من العمى إلى علمائنا ، والمعتبر والذكرى
إلى الأصحاب ، وعن مصابيح الظلام الاجماع عليه ، ولا يقدح فيه عدم ذكره في المراسم
كما قيل ، كما أنه لا فرق في إطلاق النص والفتوى بين ما يشق معه الحضور وعدمه كما
صرح به بعضهم ، وفي المعتبر وعن المنتهى ومصابيح الظلام الاجماع على السلامة من
المرض ، ولا ينافيه عدم ذكره في المحكي عن المراسم والألفية واللمعة والموجز الحاوي
وكشف الالتباس ، كما أن مقتضى الاطلاق ما صرح به في التذكرة وغيرها من عدم
الفرق فيه بين ما يشق الحضور معه مشقة لا تتحمل عادة وعدمه ، وزيادة المرض بالحضور
أم لا ، لكن عن إشارة السبق " المرض المانع من الحركة " نحو ما عن فوائد الشرائع "
وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية وشرح نجيب الدين " المرض الذي يتعذر معه الحضور "
وعن المسالك والروض والميسية " المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو خوف زيادة مرض
أو بطء برء " والجميع كما ترى تقييد للنص وغيره بلا دليل ، اللهم إلا أن يدعى أنه