المنصوصة في ذلك ففيه ما لا يخفى ، خصوصا بعد تأكيد وجوب صلاة الجمعة بما سمعت في
الكتاب والسنة ، ومن ذلك ظهر لك ما عن المبسوط يجوز ترك الجمعة لعذر في نفسه أو
أهله أو قرابته أو أخيه في الدين ، مثل أن يكون مريضا يهتم بمراعاته أو ميتا يقوم على
دفنه وتجهيزه ، أو ما يقوم مقامه وإن قيل إن نحوه ما في المختلف والتذكرة ونهاية الإحكام
والموجز والدروس والذكرى وكشف الالتباس والمسالك والروض وغيرها ، بل عن
المنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس " لو مرض له قريب وخاف موته جاز له
الاعتناء وترك الجمعة ، ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره
مقامه " بل في الأخيرتين " لا فرق في المريض بين قريبه أو ضيفه أو زوجته أو عبده
مع الحاجة إليه " نعم عن المنتهى " لو كان عليه دين يمنعه الحضور وهو غير متمكن
سقطت عنه ، ولو تمكن لم يكن عذرا ، ولو كان عليه حد قذف أو شرب أو غيرهما
لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة " لكن عن نهاية الإحكام وكشف
الالتباس والروض والمسالك " لو كان عليه حد قصاص يرجو بالاستتار الصلح جاز
الاستتار وترك الجمعة " وعنها أيضا " إذا اشتغل بجهاز ميت أو مريض ، أو حبس
بباطل أو حق عجز عنه ، أو خاف على نفسه أو ماله أو بعض إخوانه لو حضر ظالما أو
لصا أو مطرا أو وحلا شديدا أو حرا أو بردا شديدين أو ضربا أو شتما " قيل :
ونحو ذلك وإن لم يذكر فيها الجميع التذكرة وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية والروض
والمسالك والموجز ومجمع البرهان ، وعن إرشاد الجعفرية " لا فرق في المال بين الجليل
والحقير " وفي الذكرى " أن من له خبزا يخاف احتراقه كذلك " وعن السرائر
" روي ( 1 ) أن من يخاف ظلما يجري على نفسه أو ماله هو أيضا معذور في الاخلال بها
وكذلك من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل الوالد ومن يجري مجراه من ذوي
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 185