تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لأنها التي تقدم تكبيرها " وفي كشف اللثام " لأن انعقاد الصلاة بتمام التكبير كما يفيده الأخبار " قلت : قد عرفت أنه ليس في شئ من النصوص تعليق الصحة على سبق الانعقاد كي يكون المدار عليه ، بل مبناها حصول وصف الصحة للأولى ، وهو يتحقق بالشروع بها متقدمة على الأخرى وإن كانت صحة أجزاء التكبير مراعاة باتمامه على وجه الكشف ، فلا يبعد أن يكون المدار عليه كما احتمله جماعة ، وكذا لا يبعد أن يكون المدار على سبق الإمام من غير حاجة إلى سبق العدد ، أما بناء على ما سمعته من الخلاف في الانعقاد جمعة وإن انفضوا بعد تكبيره فواضح ، وأما على غيره فتكبير العدد إنما هو كاشف عن الانعقاد ، واحتمال عدم الانعقاد قبله ضعيف ، ومنه يظهر ضعف احتمال اعتبار سبقهم أيضا كما وقع من غير واحد على وجه لم يظهر منهم ترجيح الأول عليه ، فتأمل . وقد ظهر لك من ذلك كله حال جميع صور الاجتماع الذي ذكر في جامع المقاصد تصور موضوعه باجتماع نائب الإمام في بلد واحد أو بلدين ، بل باجتماع الإمام ونائبه كذلك ، ولا محذور في ذلك ، لامكان عدم علم أحدهما بصاحبه أو اعتقادهما بلوغ المسافة الحد المعتبر ثم يظهر خلافه ، ولو علم النائبان عدم البلوغ ثم أقدما على الصلاة كذلك لم يقدح في عدالتهما بوجه ما لم يظهر إقدامهما على معصية تخل بها ، قلت : لا حاجة إلى مراعاة النيابة في هذا الزمان بناء على العينية بل وعلى التخيير ، ولا يتوهم تعين فعل الظهر على الثاني مع العلم بقيام جمعة أخرى فيما دون الفرسخ ، للأصل وإطلاق دليل التخيير ، نعم لا يجتزى بالجمعة التي بادر إليها إذا لم يتبين له سبقها ، استصحابا للشغل ، فيفعل الظهر حينئذ تحصيلا لليقين ، والله أعلم .
النظر ( الثاني فيمن تجب عليه ) الجمعة بحيث يجب عليه السعي إليها ( ويراعى فيه سبعة شروط : التكليف والذكورية والحرية والحضر والسلامة من العمى والمرض والعرج