عند خوف الضرر والصوم كذلك ، لعدم الدليل عليه بالخصوص كي يقتضي بظاهره
ذلك ، ووجوب الترك مقدمة لا ينافي الأمر الذاتي كما حققناه في الأصول ، وعليه بنينا
عدم الفساد في مسألة الضد وإن قلنا بوجوب المقدمة وإن ترك الأضداد من المقدمات
لا المقارنات ، فتأمل .
ولا فرق في التكفير للتقية بين وضع اليمنى على اليسرى والعكس ، لما عرفت من
أنه يتأدى بكل منهما وإن كانت الكيفية المندوبة عندهم الأولى ، لكن في الذكرى
احتمل البطلان ، قال : لأنه لم يأت بالتقية على وجهها ، فيكون المحذور سليما من المعارض ،
والصحة إذا تأدت بها التقية ، وفيه أنه لا وجه للصحة مع فرض عدم مشروعية العكس
عندهم بعد إطلاق الأدلة في المنع منهما معا ، ضرورة عدم كون هذا الفرد من الدين
حينئذ ، كما أنه لا وجه للبطلان بعد فرض مشروعيتهما معا ، إلا أن الكيفية الأولى
مستحب في مستحب ، نعم لو فرض توقف دفع التقية على هذه الكيفية وجبت كأصل
التكفير ، فلو خالف ولم يفعلها بل فعل العكس لم تبطل صلاته للترك نحو ما سمعته في
التكفير نفسه ، وفي بطلانها بسبب ما فعله وجهان ، أقواهما الصحة ، لأن الشارع قد جعل
حكم التقية في الواقع دينا ، وعدم اندفاعها في بعض الأحيان ببعض الموافق لها واقعا
لخبث بعض أهلها ونحوه لا يرفع الدينية عنها ، والله أعلم .
( و ) منها ( الالتفات إلى ما ورائه ) كما عبر بذلك جماعة ، بل ربما نسب إلى
الأكثر ، بل في كشف اللثام الاجماع على عبارة القواعد التي هي كهذه العبارة ، وفي
المحكي عن الأمالي " أن من دين الإمامية أن الالتفات حتى يرى من خلفه قاطع للصلاة "
لكن لم أجد هذه العبارة في أكثر نصوص المسألة المروية في الكتب الأربع ، بل
الموجود في صحيح ابن أذينة ( 1 ) منها سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن رجل يرعف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1