وقد سمعت ما في خبر قرب الإسناد ( 1 ) والخصال ( 2 ) وكتاب المسائل ( 3 ) والدعائم ( 4 )
ويؤيده أيضا اجتزاء العامة به كما قيل في أصل الاستحباب ، ولا ينافي ذلك ما في صحيح
ابن سنان ( 5 ) من توهم حصره في وضع اليمنى على اليسرى وإن ظنه بعض الأساطين
لوجوب رفع اليد عن مفهومه بما عرفت لو سلم إرادة الحصر منه ، مع إمكان المنع بل
ظهوره بدعوى إرادة العهد الذهني من اللام فيه نحو ما يذكر فرد بحضرتك فتقول ذلك
الأسد أو ذلك الرجل لا الجنسية المقتضية للحصر ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وفي
كشف اللثام يجوز عود الإشارة فيه إلى الوضع ، فلا يكون نصا في الحصر .
فمن الغريب بعد ذلك ما وقع للفاضل وغيره من التردد في صورة العكس أو الميل
إلى العدم ، حتى قال في المنتهى بعد أن حكاه عن الشيخ : " نحن نطالبه بالمستند ،
والقياس عندنا باطل " ولا ريب في ضعفه كظاهر المتن وغيره ممن اقتصر على وضع
اليمين على الشمال .
والظاهر أيضا أنه لا فرق فيه بين الوضع فوق السرة وتحتها كما صرح به غير
واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لاطلاق الأدلة ، كما أنه لا فرق بين وجود الحائل وعدمه
بل ولا بين وضع الكف على الكف والذراع والساعد أي العضد وإن استشكل فيه
في التذكرة ، قال : " من إطلاق اسم التكفير ، ومن أصالة الإباحة " ولا يخفى عليك ما فيه
بل الظاهر تحققه بوضع الذراع على الذراع أيضا ، وفي بعض النصوص ( 6 ) السابقة
تصريح ببعض ذلك فضلا عن إطلاق وضع اليد على الأخرى ، والظاهر أن المدار على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا
( 3 ) البحار - ج 10 ص 277 - المطبوعة بطهران عام 1377
( 4 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا
( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا