تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وربما كان في مرسل الفقيه ( 1 ) إيماء إلى ذلك أيضا ، بل يقوى الظن بقرينة ما سمعته من الخبرين ( 2 ) أن الخبر ( 3 ) والصحيح ( 4 ) " فهم في صلاة حتى ينزل الإمام " والتحريف من النساخ . وحينئذ لا بد من إرادة ذلك ونحوه ، لأنه لا قائل باشتراط الطهارة بالنسبة إليهم كما اعترف به ثاني الشهيدين ، قال في المحكي من مسالكه : " ظاهر الأصحاب أنها : أي الطهارة مختصة بالخطيب دون المأمومين " والروض " لم أقف على قائل بوجوبها على المأموم " بل عن جماعة نقل ذلك عنه ساكتين عليه ، بل قد يناقش فيه على النسخة المزبورة أيضا بنحو ذلك ، ضرورة ظهور كون المراد بقرينة قوله : " حتى ينزل الإمام " الحكم بكونها صلاة بالنسبة للمأمومين ، وقد عرفت عدم الاشتراط بالنسبة إليهم ، بل في كشف اللثام تبعا للمختلف احتمال كون الفاء تعليلية : أي قامت الخطبتان مقام الركعتين لأنهما صلاة : أي دعاء كما أنهما دعاء ، قال : " وحمل الصلاة على الدعاء الذي هو معناه الحقيقي لغة أولى من حملها على المجاز الشرعي الذي هو التشبيه بالصلاة " وإن كان قد يناقش فيه بأن الدعاء في لسان المتشرعة مجاز شرعي أيضا . نعم قد يحتمل فيهما التشبيه في اقتضائهما وجوب الركعتين خاصة بقرينة التفريع فإن قيامهما مقام ركعتين لا يستلزم أزيد من ذلك ، بل في المختلف " كما يحتمل عود الضمير إلى الخطبتين لمكان القرب كذا يحتمل عوده إلى الجمعة لأجل الوحدة ، وتكون الفائدة في التقييد بنزول الإمام أن الجمعة إنما تكون صلاة معتدا بها مع الخطبة ، وإنما تحصل الخطبة بنزول الإمام ، فالحكم بكونها صلاة إنما يتم مع نزول الإمام " وأشكله
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 269 - الرقم 1228 المطبوع في النجف ( 2 ) المتقدمين في ص 236 ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 269 - الرقم 1228 المطبوع في النجف ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4