عرفت قوة كون المدار على ما يتحقق به الفصل ، والله أعلم .
( وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ) ينشأ من التأسي المعتضد بالعمل في سائر
الأعصار كما عن نهاية الإحكام ، والاحتياط في البراءة عن الشغل اليقيني ، ووجوب
الموالاة بينهما وبين الصلاة ، وكونهما ذكرا هو شرط في الصلاة ، وبدليتهما من الركعتين
فيكونان بحكمهما ، ولوجوب الطهارة عند فعلهما بقدرهما فكذا في بدلهما ، ومرسل الفقيه ( 1 )
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلا كما يحل في
الصلاة ، وإنما جعلت الجمعة ركعتين لأجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين
فهي صلاة حتى ينزل الإمام " ورواه في كشف اللثام عن الصدوق " فهما " لكن لم
نتحققه ( 2 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 3 ) " إنما جعلت الجمعة
ركعتين لأجل الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الإمام " لعود الضمير عليهما وإن أفرد
للمطابقة للخبر ، وتعذر الحقيقة يوجب إرادة المماثلة في الأحكام أو الظاهرة إلا ما أخرجه
الدليل ، ومن الأصل بناء على جريانه في نحو ذلك ، والاطلاق ، وكونهما ذكرا ، وذكر
الله حسن على كل حال ، مع ضعف ما تقدم كما ستعرف .
( و ) من هنا قال المصنف هنا وفي النافع والمعتبر ( الأشبه أنها غير شرط )
وفاقا للسرائر وكشف الرموز والقواعد والمختلف والتبصرة والذخيرة والشافعية وظاهر
تركه في النهاية والجملين والغنية والإشارة والمراسم على ما حكي عن بعضها لما عرفت ،
وعدم وجوب التأسي فيما لم يعلم وجهه ووجود الاطلاقات ، والأمر بالصلاة كصلاته
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 269 - الرقم 1228 من طبعة النجف
( 2 ) روى في الوسائل في الباب 14 من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 عن الفقيه
والمقنع بلفظ " فهما صلاة " ولكن الموجود في الفقيه والمقنع " فهي صلاة "
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4