حينئذ قطعا ، والتردد فيه من ثاني الشهيدين في المحكي عن روضه في غير محله ، بل قد
يقال بوجوب الخفة وإن لم يفت الموالاة لظاهر صحيح معاوية في المقام وخبره في
العيد ( 1 ) وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) المشتمل على الخطبة وغيرها وإن اختلفت في التعبير
بالقليل والهنيئة والخفية وقدر الفصل ونحو ذلك ، وفي حسن ابن مسلم ( 3 ) تقديرها
بمقدار قراءة قل هو الله أحد ، وظاهر جماعة حمله على الندب ، وهو كذلك ، لاجزاء
الأقل وصدق الخفة بالأزيد ، وعلى كل حال فوجوب الخفة متجه ، لكن في الروض
أنه لو أطالها بما لا يخل بالموالاة لم يضر ، وهو لا يخلو من وجه ، وفي وجوب الطمأنينة
في هذا الجلوس ما سمعته في القيام وإن صرح به في المدارك أيضا ، كما أنه عن جماعة
أنه لا يتكلم حاله ، للنهي عنه في الصحيح المزبور ، لكن المحتمل كما في المدارك وغيرها
إرادة النهي عن التكلم بشئ من الخطبة حاله : وطريق الاحتياط غير خفي
ولو عجز عن القعود فعن جماعة أنه يفصل بسكتة ، وفي التذكرة فإن قدر على
الاضطجاع فاشكال ، أقربه الفصل بالسكتة أيضا مع احتمال الفصل بالضجعة ، قلت :
كان منشأه بدلية الاضطجاع عن الجلوس في الصلاة ، وهو كما ترى تخريج ، كما أنه قد
يناقش في تعيين السكتة بأنه لا دليل عليه ، فالمتجه وجوب ما يحصل به الفصل به أو بغيره
كما أومأ إليه صحيح معاوية المتقدم سابقا ، ومنه يعلم ما في المحكي عن المنتهى ونهاية الإحكام والموجز وكشفه والروض وغيرها من أنه لو خطب جالسا تعين الفصل بالسكتة ،
وفي التذكرة احتمال الضجعة ، وضعفه في المدارك ، ونفاها في المحكي عن النهاية ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 2 ) فروع الكافي ، ج 1 ص 427 من الطبع الحديث " باب تهيئة الإمام للجمعة
وخطبته والانصات " الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3