تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لظهور الأدلة في البناء على الظاهر هنا في كل ما يتعلق بالغير ، فمن الغريب عدم تمسك سيد المدارك به في المقام ، مع أن مذهبه في الاجزاء معلوم في تخيل الأمر ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) كيف كان في‍ ( جب الفصل بين الخطبتين بجلسة ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في ظاهر الغنية الاجماع عليه ، كما أن في المحكي عن المنتهى " هو الظاهر من عبارات الأصحاب والأخبار " وكشف الرموز " أن كلام الأصحاب يدل على الوجوب " والرياض " الأشهر بل عليه عامة من تأخر مع عدم ظهور قائل بالاستحباب صريحا بين الطائفة " قلت : ولعله كذلك إذ لم أجد إلا ما في النهاية وعن المهذب من أنه ينبغي ، وفي النافع وعن التنقيح التردد ، وأن الوجوب أحوط ، وفي المعتبر احتمال الاستحباب ، لأن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما يحتمل أن يكون تكليفا يحتمل أنه للاستراحة ، ونحوه عن المنتهى ، لكن قد يريد الأولان الوجوب من اللفظ المزبور ، بل هو مراد الأول قطعا ، لأنه عطفه على معلوم الوجوب ، وعطف عليه ما هو كذلك فقال : وينبغي أن يخطب الخطبتين ويفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة ، والدليل غير منحصر بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) كي يناقش فيه بما عرفت وبأنه أعم من الوجوب ، واشتراط التأسي بمعرفة الوجه وإدخاله في الكيفية ونحو ذلك مما يمكن دفعه ، بل هو الأمر به في النصوص المستفيضة التي تقدم شطر منها ، واحتمال إرادة مطلق الفصل من الجلوس فيها كما عساه يومي إليه صحيح معاوية ( 1 ) لا ينافي ظهور كونه بالجلوس من غيره ، فلا إشكال حينئذ في شرطيته فضلا عن وجوبه . بل ظاهر المصنف وغيره وجوب أن تكون الجلسة ( خفيفة ) وهو كذلك إذا فات بالطول التوالي المعتبر الذي يمكن استفادته من النص والفتوى ، فتبطل الخطبة الماضية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1