تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لذلك والخمسة لئلا يتوهم الانحصار فيها ، وهو كما ترى لا يحمل عليه كلام السواد فضلا عن أرباب الفصاحة والبلاغة . فظهر من ذلك أنه بناء على التعيين بالخمس تخلو نصوص السبعة جميعها عن الثمرة بل فيها إيهام خلاف الواقع ، وقد عرفت أن فيها الصحيح وغيره ، مضافا إلى انسياق ذلك من نفي الوجوب عن الأقل من السبعة في خبر محمد بن مسلم ( 1 ) الظاهر في إرادة العيني ومفهوم غيره ، ومن الأمر بالتجميع للخمسة مؤيدا بأنه وارد في مقام توهم الحظر وبامكان منع ظهور الأمر في العيني ، بل هو لمطلق الوجوب ، والعينية تستفاد من اتحاد المأمور به وأصالة عدم البدلية ، ومن الغريب ما عن مختلف الفاضل من الاقتصار على خبر ابن مسلم من أخبار السبعة ، وقال : إن في الطريق الحكم بن مسكين ولا يحضرني الآن حاله ، فنحن نمنع صحة السند ، ونعارضه بما تقدم من الأخبار ، ويبقى عموم الأخبار سالما عن المعارض ، وفيه أن معظم أخبار الخمسة بل جميعها إنما تدل على السقوط عما دون الخمسة ، وهو لا يقتضي الوجوب العيني ، مع أن أخبار السبعة كثيرة كما عرفت . ومثله المصنف في المعتبر في الاقتصار على الخبر المزبور ، وقال : " نحن نرى العمل على الوجوب مع الخمسة لأنها أكثر ورودا ونقلة ومطابقة لدلالة القرآن - إلى أن قال - : ولو قال : الأخبار بالخمسة لا تتضمن الوجوب وليس البحث في الجواز بل في الوجوب ، ورواية محمد بن مسلم تتضمن سقوط الوجوب عمن قل عددهم عن السبعة فكانت أدل على موضع النزاع قلنا : ما ذكرته وإن كان ترجيحا لكن روايتنا دالة على الجواز ، ومع الجواز يجب لقوله تعالى ( 2 ) : " فاسعوا " فلو عمل برواية محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 9 ( 2 ) سورة الجمعة - الآية 9
جواهر الكلام — صفحة 200 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني