تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عند التأمل كالصريح في ذلك ، وفي صحيح منصور ( 1 ) " يجمع القوم إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم " بل لعل المراد بالأمر فيه بناء على أن مثله يفيد الوجوب ما ذكره أخيرا لا التعيين ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 2 ) : " لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة " بل وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حسن زرارة ( 3 ) : " لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة " ضرورة كون المراد من منطوق نفي الانعقاد للأقل من خمسة ، فيكون مفهومه ثبوته لهم ، واحتمال إرادة نفي الوجوب منه ، وعدم الصحة يستفاد من الأصل ، فيكون مفهومة ثبوته في الخمسة ، والأصل فيه التعيين يدفعه أن المراد بعد تسليمه نفيه تعيينا وتخييرا ، فيكفي في المفهوم ثبوت الثاني ، اللهم إلا أن يدعى ظهور المنطوق في الأول ، فيكون هو الثابت في المفهوم ، لكنه كما ترى لا يصلح معارضا للظهور الحاصل من غيره . وصحيح البقباق ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر " والخبر ( 5 ) في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة " إذ لا وجه للترديد المزبور إلا بالجمع المذكور ، لانتفاء الحمل على الندب هنا كما في غيره مما ظاهره التخيير بين الأقل والأكثر ، كقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي العباس ( 6 ) : " أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه " أي أدنى المجزي في العينية الأول وفي التخيير الثاني ، إذا احتمال إرادة أن المجزي في العينية سبعة أو خمسة يدفعه أنه لا وجه للترديد حينئذ إلا ما يقال من أن ذلك لندرة مصر لا يكون فيها ( فيه خ ل ) سبعة ، فذكرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 - 8 - 2 - 6 - 3 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 - 8 - 2 - 6 - 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 - 8 - 2 - 6 - 3 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 - 8 - 2 - 6 - 3 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 - 8 - 2 - 6 - 3 - 1 ( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 - 8 - 2 - 6 - 3 - 1