للشرائط التي منها الإذن حيث يعتبر في إتمام الصلاة ، فإن لم يمكن ففي بطلان الصلاة أو
إتمامها ظهرا ما عرفته سابقا ، إذ لا فرق بين الحدث وغيره ، إطلاق ما دل على الصحة
مع عروض ذلك للإمام مقيد بما دل على اعتبار ما ذكرنا في الجمعة ، أو أن أقصاه
التعارض من وجه ، ولا ريب في أن الترجيح لما ذكرنا ما لم يحصل إجماع بخلافه ، والظاهر
عدمه كما لا يخفى على من لاحظ كلمات الأصحاب في المقام ، وعرف ما فيها من التشويش .
نعم لا يشترط في إمام الاتمام أن يكون قد سمع الخطبتين بعد فرض تلبسه
للاطلاق ، وليس هو كغير المتلبس أصلا الذي لو جوزنا إمامته في الاتمام كما عن المنتهى
استلزم جواز عقد جمعة بعد جمعة ، بل قد يستلزم في بعض صوره حصول الجمعة له بلا
عدد ، بخلاف المتلبس الذي أقصاه حصول ركعة من الجمعة بلا عدد ، ولا بأس به كالمأموم
المسبوق بركعة ، وبه صرح في التذكرة ، لكن سأل سليمان بن خالد ( 1 ) الصادق ( عليه
السلام ) في الصحيح " عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق بركعة كيف
يصنع ؟ قال : لا يقدم رجلا قد سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمه " وقال
( عليه السلام ) أيضا في خبر معاوية بن شريح ( 2 ) : " إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة
فلا ينبغي أن يتقدم إلا من شهد الإقامة " نحو قوله ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن
ميسرة ( 3 ) : " لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة " إلا أن
الظاهر إرادة الكراهة من ذلك بقرينة باقي النصوص ( 4 ) المستفيضة المعتبرة المفتى
بمضمونها في صحة استنابة المسبوق كما تسمعها في محلها إن شاء الله .
نعم ظاهر القواعد والتذكرة هنا عدم جواز دخول غير المتلبس في الائتمام بالإمام
الثاني فضلا عن الإمامة ، وأنه يتعين عليه الظهر إذا لم يتمكن من جمعة صحيحة ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الصلاة الجماعة