شئ بالقصر والاتمام .
ولا فرق فيما ذكرنا ذكرنا بين وقوع ذلك في الركعة الأولى أو الثانية ، لأن إدراك
الركعة بمنزلة إدراك الكل إنما هو بالنسبة إلى الوقت ، ومن ذلك كله ظهر لك ما في
التذكرة ، قال : " لو لم يستنب الإمام أو مات أو أغمي عليه فإن كان بعد ركعة استناب
المأمومون وقدموا من يتم بهم الصلاة ، وللواجد منهم أن يتقدم ، بل هو أولى ، لأن
الإمام قد خرج والمأمومون في الصلاة ، وبه قال الشافعي ، وفيه إشكال ينشأ من اشتراط
الإمام أو إذنه عندنا ، ومن كونها جمعة انعقدت صحيحة فيجب إكمالها ، والإذن شرط
في الابتداء لا في الاكمال ، فإن قلنا بالأول احتمل أن يتموها جمعة فرادى كما لو لم يبق
إلا واحد ، وأن يتموها ظهرا لعدم الشرط ، وهو الجماعة مع العدد ، وإن كان في الأولى
قبل الركوع احتمل إتمامها ظهرا ، إذ لم يدرك أحد منهم ركعة فلم يدركوا الصلاة ،
وجمعة لانعقادها صحيحة ، فيكمل كما لو بقي الإمام ، وكلا الوجهين للشافعي " إذ هو كما
ترى فيه نظر من وجوه .
( وكذا ) لا تبطل الصلاة قطعا ( لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من
إغماء أو حدث ) للأصل وغيره ، لكن في التذكرة " لو أحدث الإمام في صلاة الجمعة
أو غيرها أو خرج بسبب آخر جاز أن يستخلف غيره ليتم بهم الصلاة عند علمائنا " وفي
كشف اللثام " ولو أحدث جاز أن يستخلف من يتم بهم إجماعا كما في التذكرة والمنتهى ،
وقال أبو حنيفة : إن تعمد الحدث بطلت صلاتهم " قلت : قد يظهر منه الفرق بين
الموت ونحوه والحدث ونحوه بالاستخلاف في الثاني دون الأول ، ولعله لخروجه عن
قابلية التكليف ، فلا يصح استخلافه الذي هو بمنزلة التوكيل بخلافه في الحدث ونحوه ،
وفيه أنه اعتبار لا يصلح لأن يكون مدركا لمثله ، والمتجه أنه إن كان للمنصوب إذن في
النصب جاز وإلا فلا ، كما أن المتجه بناء على ما عرفت وجوب تحصيل الجماعة الجامعة