أو تبطل ؟ لم أجد لأصحابنا نصا فيه ( 1 ) ، والوجه وجوب الاستخلاف ، فمع عدمه
تبطل الجمعة " وفي التحرير " ولو مات الإمام أو أغمي عليه أو أحدث ولم يستخلف
استخلف المأمومون غيره ليتم بهم ، ولو لم يستخلفوا ونوى الجميع الانفراد ففي بطلان
الجمعة نظر " والمراد من ذلك عدم القطع عن الأصحاب بأن الجماعة شرط في الابتداء
دون الاستدامة ، وأنه فرق واضح بين الجمعة وغيرها من الفرائض في ذلك ، ضرورة
صحة فعلها فرادى ، فمع عروض العارض للإمام في الأثناء تصح حينئذ فرادى بخلاف
الجمعة كما تسمع التصريح به من الذكرى في بحث العدد ، بل حكي عنها وعن الجعفرية
وشرحها وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والمسالك التصريح بوجوب التقديم
أو التقدم في الفرض ، بل لعله المراد من خبر علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه ( عليه السلام )
" عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام
فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها ، وقد تم صلاتهم " إذ الظاهر الاتفاق على عدم
البطلان في غير الجمعة إذا لم يتموا صلاتهم بإمام .
نعم قد يقال بعدم اشتراط الإذن هنا ، فيكفي صلاحية الإمامة ، لاطلاق ما دل
عليه مع عدم ما يقتضي اشتراطها في مثل الفرض ، ولأنها جمعة انعقدت صحيحة فيجب
إكمالها ، والإذن شرط في الابتداء دون الأثناء ، وعلى الشرطية فالمتجه بطلانها جمعة ،
كما إذا لم يوجد صالح للإمامة أصلا ، لم عرفت من قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه
وعدم الشاهد على الدعوى المزبورة ، لكن في بطلانها وإتمامها ظهرا وجهان ينشئان من
احتمال التنويع وعدم الدليل على الانقلاب أو جواز القلب ، فما قصد لم يحصل ، وما حصل
لم يكن مقصودا من أول الأمر ، واحتمال الفردية وأن المنوي صلاة الظهر ، فهو أشبه
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصحاب " نصا فيه نصا "
( 2 ) الوسائل - الباب - 72 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1