تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أو تبطل ؟ لم أجد لأصحابنا نصا فيه ( 1 ) ، والوجه وجوب الاستخلاف ، فمع عدمه تبطل الجمعة " وفي التحرير " ولو مات الإمام أو أغمي عليه أو أحدث ولم يستخلف استخلف المأمومون غيره ليتم بهم ، ولو لم يستخلفوا ونوى الجميع الانفراد ففي بطلان الجمعة نظر " والمراد من ذلك عدم القطع عن الأصحاب بأن الجماعة شرط في الابتداء دون الاستدامة ، وأنه فرق واضح بين الجمعة وغيرها من الفرائض في ذلك ، ضرورة صحة فعلها فرادى ، فمع عروض العارض للإمام في الأثناء تصح حينئذ فرادى بخلاف الجمعة كما تسمع التصريح به من الذكرى في بحث العدد ، بل حكي عنها وعن الجعفرية وشرحها وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والمسالك التصريح بوجوب التقديم أو التقدم في الفرض ، بل لعله المراد من خبر علي بن جعفر ( 2 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها ، وقد تم صلاتهم " إذ الظاهر الاتفاق على عدم البطلان في غير الجمعة إذا لم يتموا صلاتهم بإمام . نعم قد يقال بعدم اشتراط الإذن هنا ، فيكفي صلاحية الإمامة ، لاطلاق ما دل عليه مع عدم ما يقتضي اشتراطها في مثل الفرض ، ولأنها جمعة انعقدت صحيحة فيجب إكمالها ، والإذن شرط في الابتداء دون الأثناء ، وعلى الشرطية فالمتجه بطلانها جمعة ، كما إذا لم يوجد صالح للإمامة أصلا ، لم عرفت من قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه وعدم الشاهد على الدعوى المزبورة ، لكن في بطلانها وإتمامها ظهرا وجهان ينشئان من احتمال التنويع وعدم الدليل على الانقلاب أو جواز القلب ، فما قصد لم يحصل ، وما حصل لم يكن مقصودا من أول الأمر ، واحتمال الفردية وأن المنوي صلاة الظهر ، فهو أشبه
هامش
( 1 ) وفي النسخة الأصحاب " نصا فيه نصا " ( 2 ) الوسائل - الباب - 72 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 194 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني