ظاهر المختلف ، قال : لأن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ( عليه السلام ) ولهذا يمضى أحكامه
ويجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس ، وفي الخلاف " ثم حكى عبارته
المتقدمة سابقا ، قلت : يمكن إرادة المتفقهة من الفقهاء نحو ما سمعته من عبارة المقنعة
وإحدى عبارتي النهاية ، بل ينبغي الجزم به في نحو عبارة التذكرة التي قد سمعت الاستدلال
فيها في العبارة الثانية على عدم الوجوب بانتفاء الشرط الذي هو السلطان أو نائبه نحو ما
سمعته من المعتبر ، بل لعل عبارتي الدروس واللمعة كذلك أيضا بقرينة ما في الذكرى
من الاعتماد في الجواز زمن الغيبة على أن ذلك : أي السلطان أو نائبه شرط مع الامكان
لا مطلقا ، بمعنى أن الإذن العام حينئذ موجود فلا حاجة إلى إذن خاص لشخص أو
أشخاص بأعيانهم ، بل لعل مراد المختلف الرد على ابن إدريس حيث ادعى الحرمة
لانتفاء الشرط الذي هو السلطان أو نائبه ولو بالايجاب الجزئي ، خصوصا مع ملاحظة
كلامه في باقي كتبه وعدم تعرضه لاشتراط الفقيه في الجواز ، بل جعل المدار كغيره من
الأصحاب على إمكان الاجتماع والخطبتين ، بل عنونوا المسألة بذلك ، بل قد سمعت
عبارة الخلاف المصرحة بالإذن لأهل السواد ، وما في الغنية قد عرفت الحال فيه سابقا ،
فما أدري أين الاجماع الذي ذكره ، ولقد أجاد ثاني الشهيدين في رسالته المصنوعة في
المسألة في شدة الانكار عليه في هذه الدعوى ، بل ربما وقع منه سوء أدب معه ، بل
ظاهره أو صريحه الاجماع على خلاف الدعوى المزبورة ، وهو في محله ، كما أنه يمكن منع
ما ادعاه من الاجماع على نفي العينية عليه بعد فرض أنه من النواب فيها ، ضرورة أن
الأصحاب نفوها لعدم النائب فيها لا أنه مع وجوده لا تجب ، فرقا بين زمن الظهور
والغيبة ، ومن هنا كان خيرة المحدث المتبحر الشيخ حسين بن عصفور في رسالته وجوبها
عينا عليه ، وظاهرها الحرمة على غيره ، قال : " والقول بالتخيير له كما وقع لمتأخري
جواهر الكلام — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٢