تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عبد الملك ( 1 ) وغيره قبل نصب الفقيه الذي علمناه من مقبولة ابن حنظلة ( 2 ) بل لم يعلم تأخر أخبار التخيير عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ، ودعوى تقدم النصب وأنه كان ثابتا زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيضا في حيز المنع ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " فإني قد جعلته " كون النصب منه ( عليه السلام ) نعم الظاهر إرادته عموم النصب في سائر أزمنة قصور اليد ، فلا يحتاج إلى نصب آخر ممن تأخر عنه ، على أن النصب من إمام الزمان روحي له الفداء متحقق ، كما رواه إسحاق بن يعقوب ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) في جواب كتاب له سأله فيه عن أشياء أشكلت عليه ، فقال له : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليكم " والاجماع قولا وفعلا على مضمونه ، وكأنه لم يعثر على هذا الخبر في كشف اللثام فأنكر ورود النصب من صاحب الزمان ( عليه السلام ) . وعلى كل حال فالتخيير الثابت في النصوص حاصل قبل النصب المزبور قطعا ، ضرورة ظهورها في أن ذلك حكم شرعي زمن قصور اليد ، وقد عرفت منع قدم النصب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإن أرسل في الفقيه ( 4 ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) " اللهم ارحم خلفائي فقيل له من خلفاؤك ؟ فقال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي " إذ هو - مع إرساله واحتماله الإشارة إلى خصوص الأئمة ( عليهم السلام ) أو إلى من نصبوه - لا دلالة فيه على النصب كما هو واضح . وأما ما دل على الاشتراط المزبور الذي عمدته الاجماع المعتضد بالشواهد التي ذكرناها فهو منزل بقرينة كلامهم في حكمها زمن الغيبة على اشتراطه في العينية ، كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 - 10 - 8 من كتاب القضاء ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 - 10 - 8 من كتاب القضاء ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 - 10 - 8 من كتاب القضاء
جواهر الكلام — صفحة 190 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني