تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فيه أيضا : " الوجوب الحتمي في حال الغيبة منتف بالاجماع " وقال ولده في حاشية الإرشاد : " لا خلاف بين علمائنا في اشتراط وجوبها بالإمام أو نائبه عموما أو في صلاة الجمعة ، وقد نقل ذلك أجلاء فقهائنا ، ويدل عليه عمل الإمامية في جميع الأعصار ، وربما توهم بعض أهل هذا الزمان أن من الأصحاب من ذهب إلى وجوب الجمعة عينا مع غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، كذا إلى عدم اشتراطها بنائب الغيبة عند عدم ظهوره ( عليه السلام ) مستندا في ذلك إلى عبارات مطلقة ، وهو خطأ فاحش ، لتكرر نقل الاجماع على انتفائه والاطلاق في مثل ذلك للاعتماد على ما عرف في المذهب واشتهر حتى صار التقييد به في كل عبارة مما يعد مستدركا " وفي الروضة " والحاصل أنه مع حضور الإمام ( عليه السلام ) لا تنعقد الجمعة إلا به أو بنائبه الخاص ، وهو المنصوب للجمعة أو لما هو أعم منها ، وبدونه تسقط ، وهو موضع وفاق " ونحوه عن الروض ، وفيها أيضا " ربما عبروا عن حكمها حال الغيبة بالجواز تارة ، وبالاستحباب أخرى نظرا إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذ عينا ، وإنما تجب على تقديره تخييرا " وفيها أيضا " لولا دعواهم الاجماع على عدم الوجوب العيني حينئذ لكان القول به في غاية القوة " وفيها أيضا " أنه ربما قيل بالوجوب حال الغيبة وإن لم يجمعها فقيه " وظاهره عدم تحقق قائل بذلك عنده ، وعن المقاصد العلية " الاجماع على أن ذلك شرط للوجوب العيني أو مع حضور الإمام ( عليه السلام ) " وفي آيات أحكام الجواد " الاجماع على عدم الوجوب عينا في زمن الغيبة " وفي كشف اللثام " لا تجب عينا إجماعا كما هو ظاهر الأصحاب " وفيه أيضا " لم يقل أحد منا بتعين الجمعة في الغيبة " وعن الداماد " أجمع علماؤنا على أن النداء المشروط به وجوب السعي لا بد أن يكون من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام أو من يأذن له ينصبه لها ، وعلى ذلك إطباق الإمامية " وعن رسالته في المسألة " أطبق الأصحاب على نقل الاجماع على عدم الوجوب عينا " .
جواهر الكلام — صفحة 155 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني