فيه أيضا : " الوجوب الحتمي في حال الغيبة منتف بالاجماع " وقال ولده في حاشية
الإرشاد : " لا خلاف بين علمائنا في اشتراط وجوبها بالإمام أو نائبه عموما أو في صلاة
الجمعة ، وقد نقل ذلك أجلاء فقهائنا ، ويدل عليه عمل الإمامية في جميع الأعصار ،
وربما توهم بعض أهل هذا الزمان أن من الأصحاب من ذهب إلى وجوب الجمعة عينا
مع غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، كذا إلى عدم اشتراطها بنائب الغيبة عند عدم ظهوره ( عليه السلام )
مستندا في ذلك إلى عبارات مطلقة ، وهو خطأ فاحش ، لتكرر نقل الاجماع على انتفائه
والاطلاق في مثل ذلك للاعتماد على ما عرف في المذهب واشتهر حتى صار التقييد به في
كل عبارة مما يعد مستدركا " وفي الروضة " والحاصل أنه مع حضور الإمام ( عليه السلام )
لا تنعقد الجمعة إلا به أو بنائبه الخاص ، وهو المنصوب للجمعة أو لما هو أعم منها ،
وبدونه تسقط ، وهو موضع وفاق " ونحوه عن الروض ، وفيها أيضا " ربما عبروا عن
حكمها حال الغيبة بالجواز تارة ، وبالاستحباب أخرى نظرا إلى إجماعهم على عدم وجوبها
حينئذ عينا ، وإنما تجب على تقديره تخييرا " وفيها أيضا " لولا دعواهم الاجماع على
عدم الوجوب العيني حينئذ لكان القول به في غاية القوة " وفيها أيضا " أنه ربما قيل
بالوجوب حال الغيبة وإن لم يجمعها فقيه " وظاهره عدم تحقق قائل بذلك عنده ، وعن
المقاصد العلية " الاجماع على أن ذلك شرط للوجوب العيني أو مع حضور الإمام ( عليه
السلام ) " وفي آيات أحكام الجواد " الاجماع على عدم الوجوب عينا في زمن الغيبة "
وفي كشف اللثام " لا تجب عينا إجماعا كما هو ظاهر الأصحاب " وفيه أيضا " لم يقل
أحد منا بتعين الجمعة في الغيبة " وعن الداماد " أجمع علماؤنا على أن النداء المشروط به
وجوب السعي لا بد أن يكون من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام أو من
يأذن له ينصبه لها ، وعلى ذلك إطباق الإمامية " وعن رسالته في المسألة " أطبق
الأصحاب على نقل الاجماع على عدم الوجوب عينا " .
جواهر الكلام — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٥