تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وفي نهايته باب الجمعة وأحكامها " الاجتماع في صلاة الجماعة فريضة إذا حصلت شرائطه ، ومن شرائطه أن يكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للصلاة بالناس - إلى أن قال في آخر الباب - : ولا بأس أن يجتمع المؤمنون في زمان الغيبة بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين ، فإن لم يتمكن من الخطبة جاز لهم أن يصلوا جماعة لكنهم يصلون أربع ركعات " وقال في باب الأمر بالمعروف منها أيضا : " ويجوز لفقهاء الحق أن يجمعوا بالناس الصلوات كلها وصلاة الجمعة والعيدين يخطبون الخطبتين ، ويصلون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضررا ، فإن خافوا في ذلك الضرر لم يجز لهم التعرض لذلك على حال " ولا يخفى صراحة كلامه في نفي الوجوب العيني عقدا وظهوره في نفيه اجتماعا بانتفاء الشرط المزبور ، وأن جوازه في زمن الغيبة رخصة لا عزيمة لا في العقد ولا في الاجتماع بعد العقد ، فإن وجوبها عينا بالشرط المزبور له معنيان : الأول وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما أو علم أنه اجتمعت الشرائط عنده وأنه يعقدها كما دل عليه الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع إلا على من سقطت عنه بالنص ( 3 ) والاجماع ، والثاني وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت سائر الشرائط ، وفي كشف اللثام " أن ظاهر الشيخ ومن بعده الاتفاق عليه ، ويؤيده وجوب الحضور على من كان على رأس فرسخين كما ستعرف ، وللعامة قول بالعدم " قلت : يدل عليه أيضا تواتر النصوص ( 4 ) باطلاق وجوبها وأنها فريضة لا يعذر فيها أحد إلا من ستعرف ، بل لعل وجوبها من الضروريات ، بل ادعاه بعضهم ، ولا بأس به . وكيف كان فمن الغريب دعوى بعض المتفقهة أن الشيخ ممن يقول بوجوبها عينا
هامش
( 1 ) سورة الجمعة - الآية 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 1 - 0 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 1 - 0 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 1 - 0
جواهر الكلام — صفحة 152 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني