وفي نهايته باب الجمعة وأحكامها " الاجتماع في صلاة الجماعة فريضة إذا حصلت شرائطه ،
ومن شرائطه أن يكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للصلاة بالناس - إلى أن
قال في آخر الباب - : ولا بأس أن يجتمع المؤمنون في زمان الغيبة بحيث لا ضرر عليهم
فيصلوا جماعة بخطبتين ، فإن لم يتمكن من الخطبة جاز لهم أن يصلوا جماعة لكنهم يصلون
أربع ركعات " وقال في باب الأمر بالمعروف منها أيضا : " ويجوز لفقهاء الحق أن
يجمعوا بالناس الصلوات كلها وصلاة الجمعة والعيدين يخطبون الخطبتين ، ويصلون بهم
صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضررا ، فإن خافوا في ذلك الضرر لم يجز لهم
التعرض لذلك على حال " ولا يخفى صراحة كلامه في نفي الوجوب العيني عقدا
وظهوره في نفيه اجتماعا بانتفاء الشرط المزبور ، وأن جوازه في زمن الغيبة رخصة
لا عزيمة لا في العقد ولا في الاجتماع بعد العقد ، فإن وجوبها عينا بالشرط المزبور له
معنيان : الأول وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما أو علم أنه اجتمعت
الشرائط عنده وأنه يعقدها كما دل عليه الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع إلا على
من سقطت عنه بالنص ( 3 ) والاجماع ، والثاني وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت
سائر الشرائط ، وفي كشف اللثام " أن ظاهر الشيخ ومن بعده الاتفاق عليه ، ويؤيده
وجوب الحضور على من كان على رأس فرسخين كما ستعرف ، وللعامة قول بالعدم "
قلت : يدل عليه أيضا تواتر النصوص ( 4 ) باطلاق وجوبها وأنها فريضة لا يعذر فيها
أحد إلا من ستعرف ، بل لعل وجوبها من الضروريات ، بل ادعاه بعضهم ، ولا بأس به .
وكيف كان فمن الغريب دعوى بعض المتفقهة أن الشيخ ممن يقول بوجوبها عينا
هامش
( 1 ) سورة الجمعة - الآية 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 1 - 0
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 1 - 0
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 0 - 1 - 0