تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مدعيا عليه الاجماع ، وفي الغنية وكذا المحكي عن القاضي " يجب الاجتماع في صلاة الجمعة بشرط الإمام العادل أو من نصبه وجرى مجراه بالاجماع " وذكر الواو فيه بدل " أو " دليل على أنه ليس قسما ثالثا ، وعليه فالمراد به المجتهد ، أما احتمال إرادة سائر الناس من جهة إذنهم ( عليه السلام ) لهم كما سمعته من عبارة الخلاف فمقطوع بفساده عند التأمل ، فلا ريب في دلالته حينئذ على نفي العينية ، وعن السرائر نفي الخلاف عن اشتراط انعقادها بذلك وأن اجماع أهل الأعصار عليه ، وفي المعتبر السلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة ، وهو قول علمائنا ، وقال أبو حنيفة : يشترط وجود إمام وإن كان جائرا وقال الشافعي : لا يشترط ، ورده بأن معتمدنا فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه كان يعين لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء بعده كما يعين للقضاء ، وكما لا يصح للانسان أن ينصب نفسه قاضيا من دون إذن الإمام كذا إمامة الجمعة ، وليس هذا قياسا بل استدلال بالعمل المستمر في الأعصار ، فمخالفته خرق للاجماع ، ثم قال في اللواحق : " المسألة الخامسة لو لم يكن إمام الأصل ظاهرا سقط الوجوب ، ولم يسقط الاستحباب وصليت جمعة إذا أمكن الاجتماع والخطبتان ، وبه قال الشيخ في الخلاف والمبسوط وأنكره سلار " إلى آخره وقال فيه في موضع آخر : " لو كان السلطان جائرا ونصب عدلا استحب الاجتماع وانعقدت جمعة ، وأطبق الجمهور على الوجوب ، لنا أنا بينا أن الإمام العادل أو من نصبه شرط الوجوب ، والتقدير عدم ذلك الشرط ، أما الاستحباب فلما بيناه من الإذن مع عدمه " وفي التذكرة يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع ، للاجماع على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إلى قوله في المعتبر كذا إمامه الجمعة ، وقال أيضا فيها بعد ذلك بمسافة : " وهل للفقهاء المؤمنين حال والغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم الوجوب ، واختلفوا في استحباب إقامتها فالمشهور ذلك ، وقال ابن إدريس وسلار : لا يجوز " إلى آخره . وقال فيها أيضا بعد