المترتبة على عدم التعيين ، ولو تأملوا لوجدوا أن ذلك دليل الشرطية ، ضرورة أن هذا
وشبهه من أعظم ما يحتاج الناس فيه إلى الإمام ، بل قد يخشى من الشك فيه الشك في
الإمام والعياذ بالله .
ومنها ما دل على أن الجمعة من مناصب الإمامة كالقضاء والحدود ، كقوله في
دعائم الاسلام ( 1 ) : " روينا عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : لا يصلح الحكم ولا
الحدود ولا الجمعة إلا للإمام أو من يقيمه الإمام " والمروي عن كتاب الأشعثيات
" أن الجمعة والحكومة لإمام المسلمين " وفي رسالة الفاضل بن عصفور روى مرسلا
عنهم ( عليهم السلام ) " أن الجمعة لنا ، والجماعة لشيعتنا " وكذا روي عنهم
( عليهم السلام ) " لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال " والنبوي المشهور
" أربع للولاة : الفئ والحدود والصدقات والجمعة " وفي الصحيفة ( 2 ) المعلوم أنها من
السجاد ( عليه السلام ) في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين " اللهم إن هذا المقام مقام
لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتم بها قد ابتزوها ( 3 )
وأنت المقدر لذلك - إلى أن قال - : حتى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين
مبتزين يرون حكمك مبدلا - إلى أن قال - : اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين
ومن رضي بفعالهم وأشياعهم لعنا وبيلا " وفيه مواضع للدلالة على المطلوب ، ومن
مضحكات المقام تجشم إرادة الأعم منهم ( عليهم السلام ) ومن أئمة الجماعة من الدعاء
المزبور ، كتجشم إرادة خصوص العيد من الفقرة المزبورة ، مع أنه بعد تسليمه يتجه
الاستدلال بالاجماع بقسميه والنصوص على اتحادهما في اعتبار عينيتهما بذلك ، وقال الباقر
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4
( 2 ) ص 281 - رقم الدعاء 48
( 3 ) الأصل " ابتزوهموها " متعدي إلى مفعولين في حاشية سيد على خان ( منه رحمه الله )