ذلك : " ولو كان السلطان جائرا ثم نصب عدلا استحب الاجتماع وانعقدت جمعة على
الأقوى ، ولا تجب لفوات الشرط وهو الإمام ومن نصبه ، وأطبق الجمهور على الوجوب "
وفي التحرير " أن من شرائط الجمعة الإمام العادل أو من نصبه ، فلو لم يكن الإمام ظاهرا
ولا نائب له سقط الوجوب إجماع ، وهل يجوز الاجتماع مع إمكان الخطبة ؟ قولان "
وعن نهاية الإحكام ومجمع البرهان ، وفي الذكرى " وشروطها سبعة : الشرط الأول
السلطان العادل ، وهو الإمام أو نائبه إجماعا لما مر ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
كان يعين لإمامة الجمعة ، ويشترط في النائب أمور تسعة - إلى أن قال - : التاسع إذن
الإمام له كما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يأذن لأئمة الجمعات وأمير المؤمنين ( عليه
السلام ) بعده ، وعليه إطباق الإمامية ، هذا مع حضور الإمام ( عليه السلام ) وأما مع
غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان - ثم قال - : إن عمل الطائفة على عدم الوجوب
العيني في سائر الأعصار والأمصار " وفي المحكي عن التنقيح " مبني الخلاف أن حضور
الإمام ( عليه السلام ) هل هو شرط في ماهية الجمعة ومشروعيتها أم في وجوبها ، فابن
إدريس على الأول ، وباقي الأصحاب على الثاني " وهو كما ترى كالصريح في دعوى
الاجماع على نفي العينية ، وفي كنز العرفان له أيضا " السلطان أو نائبه شرط في وجوبها
وهو إجماع علمائنا - إلى أن قال - : ومعتمد أصحابنا فعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
فإنه كان يعين لإقامة الجمعة وكذا الخلفاء كما يعينون القضاة ، ورواياتنا عن أهل البيت
( عليه السلام ) متظافرة بذلك " .
وعن رسالة الكركي " أجمع علماؤنا الإمامية طبقة بعد طبقة من عصر أئمتنا
إلى عصرنا هذا على انتفاء الوجوب العيني في زمان الغيبة " وقال في جامعة : يشترط
لوجوب الجمعة السلطان العادل ، وهو الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه عموما أو في الجمعة
باجماعنا ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى قوله في المعتبر كذا إمامه الجمعة ، وقال
جواهر الكلام — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٤