كل حال فما في المعتبر - من أن ذلك لو صح لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد
وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يخطب في الفئ الأول فيقول جبرئيل : يا محمد
قد زالت الشمس فأنزل وصل ، وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول
جبرائيل ونزوله ودعائه أمام الصلاة ، ولو كان مضيقا لما جاز ذلك - في غير محله قطعا
لعدم إرادة المضايقة الحكمية في هذا التضييق .
وكيف كان فالاجماع المزبور بل الشهرة قبل المصنف غير محققة ، بل قيل : إن
النصوص مضافا إلى ما سبق متظافرة أو متواترة بخلافه ، ففي صحيح الفضيل وربعي ( 1 )
عن الباقر ( عليه السلام ) " أن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلاة مما
وسع فيه ، تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة
تزول الشمس ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها " ومثله صحيح زرارة ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا ، والمرسل في الفقيه ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " وقت صلاة الجمعة
يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد ، وهو من المضيق ،
وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيام " وفي خبر عبد الأعلى بن
أعين ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس تجري إلا
على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا وقت واحد حين تزول الشمس "
وقال ( عليه السلام ) أيضا في صحيح ابن مسكان ( 5 ) : " وقت صلاة الجمعة عند الزوال
ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ويستحب التكبير بها "
وقال ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي ( 6 ) : " وقت الجمعة زوال الشمس ، ووقت
صلاة الظهر في السفر زوال الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة نحوا من وقت الظهر في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 3 - 12 - 21 - 5 - 11
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .