تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الزوال أراد بهذا القول وقت الركعتين ، ومن أخرها كالمصنف أراد وقتها لكونها كجزء منها ، وعلى كل حال فلا تصح الركعتان قبل الزوال على المشهور شهرة عظيمة ، بل قد يظهر من التذكرة الاجماع عليه ، مضافا إلى ما سمعته من معقد إجماع كشف اللثام والمحكي من إجماع المنتهى وقت الجمعة زوال الشمس ، فضلا عن دعوى الاجماع مما عدا المرتضى على ذلك من غير واحد ، وإلى مستفيض النص ( 1 ) أو متواتره أن وقتها حين تزول ، بل قيل : إن الثابت من النص وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) والصحابة والتابعين فعلهما بعد الزوال ، فيقتصر عليه ، لعدم الدليل على شرعية غيره ، والاطلاق بعد معلومية تقييده لا يستند إليه في إثبات ذلك ، وخبر سلمة بن الأكوع ( 3 ) قال : " كنا نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فئ " غير ثابت من طرقنا ، بل الثابت من النصوص ( 4 ) عندنا التي ستسمع بعضها خلافة ، وأما قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 5 ) : " لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة " فقد يريد منه النافلة أو الزوال ولو بقرينة باقي النصوص ، فما في الخلاف في أصحابنا من قال : إنه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة وهو اختيار المرتضى في غاية الضعف ، وإن حكى في كشف اللثام عن أبي علي بن الشيخ موافقته ، على أن في السرائر لم أجد للمرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه ، ولعله سمعه منه في الدرس وعرفه مشافهة . ( وأما أنه يخرج وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله ) فهو خيرة الأكثر ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 ( 3 ) صحيح مسلم ج 3 ص 9 وفيه " سلمة بن الأكوع عن أبيه " ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 6