تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أمر الصادق ( عليه السلام ) به في صحيح عمر بن يزيد ( 1 ) كقوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمان العزرمي ( 2 ) : " إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى وأجهر فيها " بل لعله هو مقتضى التدبر في صحيحي جميل وابن مسلم ( 3 ) سألا أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن صلاة الجمعة في السفر فقال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنما يجهر إذا كانت خطبة " ضرورة أنه لا معنى لإرادة نفي الرجحان من النفي فيه ، لأن التحقيق ثبوته في ظهر يوم الجمعة كما بيناه في القراءة ، فليس إلا إرادة نفي الوجوب ، فيتعين إرادته في الجمعة ، اللهم إلا أن يقال : المراد نفي التأكد ، كما أن المراد من الأمر الأول رفع وجوب الاخفات ، لأنه في مقام توهم وجوبه لا وجوب الجهر ، خصوصا بعد الأصل وشهرة الندب بين المتأخرين شهرة عظيمة ، بل هي إجماع منهم ، مضافا إلى ما في المدارك من الاستدلال على رفع الوجوب بصحيح علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل يصلي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر " لكن فيه بعد إرادة معنى اللام من قوله : " عليه " أنه لا مصداق له حينئذ إلا الجمعة من اليومية المنساقة من لفظ الفرائض ، ومثل هذا التخصيص فيه ما فيه ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف‍ ( تجب بزوال الشمس الذي ) هو أول الوقت نصا ( 5 ) وإجماعا كما في كشف اللثام ، لكن اختلف في وقت الخطبة كما سيأتي ، فمن قدمها على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 73 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 8 - 9 ( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 6 ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة