سائل فيعطى سؤله ، اللهم أعط كل منفق خلفا ، وكل ممسك تلفا إلى أن يطلع الفجر ( 1 )
إلى غير ذلك مما ورد في هذا اليوم وليلته في فضله وشرفه ، وما ورد ( 2 ) في الصلاة
فيهما والدعاء والمسألة وفعل الخير وتجنب الشر ( 3 ) ومن فضل هذا اليوم أن أوجب
الله فيه صلاة الجمعة .
( و ) من هنا وقع ( النظر في ) ماهية صلاة ( الجمعة ، ومن تجب عليه وآدابها ، الأول
الجمعة ركعتان كالصبح ) فيما عدا القنوت ونحوه على ما ستعرف ( يسقط معهما الظهر )
بلا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، بل هو عندهم من الضروريات المستغنية بذلك عن
ذكر ما يدل عليه من النصوص والاجماعات ( ويستحب فيهما الجهر ) إجماع في القواعد
والذكرى والبيان والمدارك والمحكي عن التذكرة ونهاية الإحكام وجامع المقاصد والروضة
في بحث الكسوف والغرية وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والفوائد الملية والمفاتيح
والحدائق ، فهو كالمتواتر ، بل في المعتبر لا يختلف فيه أهل العلم ، لكن ظني أن المراد
منه مطلق الرجحان مقابل وجوب الاخفات في الظهر في غير يوم الجمعة ، لعدم التصريح
بالندب قبل المصنف على وجه يكون به إجماعا ، نعم حكي عن مصباح الشيخ وإشارة
السبق والسرائر والاصباح ، بل عن المنتهى أنه أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر
بالقراءة في صلاة الجمعة ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ، بل في
كشف اللثام أكثر الأصحاب ذكروا الجهر فيها على وجه يحتمل الوجوب ، بل عن جمل
العلم والعمل " على الإمام أن يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين يجهر بهما " كما
أنه ربما كان ذلك ظاهر الفقيه والمبسوط والنهاية وجامع الشرائع أيضا ، بل هو ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 6 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 6 - 0 -
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب صلاة الجمعة