وساجدا ) بل الاجماع بقسميه عليه كما تقدم في مطاوي المباحث السابقة كالقنوت
بالفارسية وغيره شطر من أدلته بالخصوص ، وإن كان مطلق ما دل على الدعاء من
الكتاب والسنة كافيا في ثبوته ، ضرورة شموله لجميع الأحوال التي منها حال الصلاة
التي هي ذكر ودعاء وتسبيح وتهليل وقرآن ، ودعوى أن الأصل عدم جواز تخلل غير
الصلاة في أثناء الصلاة باعتبار أنها أفعال قد اعتبر فيها الهيئة اللازمة للاتصال الذي
ينافيه تخلل غير الصلاة ممنوعة ، بل الأصل جواز كل ما لم يثبت منعه من الشارع فيها
ولا يكون سببا لمحو اسمها كما بيناه في محله ، على أن النصوص بالخصوص والاجماع بقسميه
قد كفانا مؤنة ذلك ، ففي صحيح ابن مهزيار ( 1 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
الرجل يتكلم بالفريضة بكل شئ يناجي ربه قال : نعم " وقال الصادق ( عليه السلام )
في صحيح الحلبي ( 2 ) : " كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو
من الصلاة " وقال ( عليه السلام ) أيضا في مرسل حماد بن عيسى ( 3 ) : " كلما كلمت به
الله في صلاة الفريضة فلا بأس به " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) للشحام ( 4 ) : " ادع
في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد " وفي الصحيح عن ابن مسلم ( 5 ) قال :
" صلى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد وقد كانت ضلت ناقة لهم : اللهم
رد على فلان ناقته ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته فقال : وفعل
قلت : نعم ، فسكت قلت : أفيعيد الصلاة ؟ قال : لا " والمراد الاستفهام عن
فعل الله بعد الدعاء لا التعجب من أبي بصير ، أو ذلك لمكان أنه لم يخش من الانكار
عليه الذي يكون بسببه الدعاء بنحو ذلك مرجوحا ، كما عساه يومي إليه ما في خبر علي
ابن جعفر ( 6 ) المروي عن قرب الإسناد أنه سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 1 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 1 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب السجود - الحديث 4 - 1 - 5