تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر " بل هو بناء على حمل الكراهة فيه على غير الحرمة ظاهر في الأعم من ذلك ، كما هو مقتضى صدره ، ومنه وغيره مع الأصل والسيرة جزم جماعة من متأخري المتأخرين بعدم حرمة سماع صوتها ، ولتحقيق ذلك محل آخر وعليه فتحيتها ردا وابتداء كالرجل ، لأصالة الاشتراك ، لكن في خبر الساباطي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم " وهو من المؤيدات في الجملة لما سبق من صدق التحية بذلك ، إلا أن الظاهر حمله على الوظيفة لا التعين .
من آداب السلام أن القليل يبدأون الكثير ، والراكب يبدأ الماشي ، وأصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال ، لخير عنبسة بن مصعب ( 2 ) وفي مرسل ابن بكير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الأقل على الأكثر ، وإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة " ولا بأس بالجميع ، وربما ذكر لذلك علل مناسبة ونكت حسنة لا بأس بها بعد ورود النص بها ، والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) لا خلاف في أنه ( يجوز أن يدعو المصلي بكل دعاء يتضمن تسبيحا أو تحميدا أو طلب شئ مباح من أمور الدنيا والآخرة قائما وقاعدا وراكعا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 - 4 من كتاب الحج ( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 - 4 من كتاب الحج