( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها
فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر " بل هو بناء على حمل الكراهة فيه على غير
الحرمة ظاهر في الأعم من ذلك ، كما هو مقتضى صدره ، ومنه وغيره مع الأصل والسيرة
جزم جماعة من متأخري المتأخرين بعدم حرمة سماع صوتها ، ولتحقيق ذلك محل آخر
وعليه فتحيتها ردا وابتداء كالرجل ، لأصالة الاشتراك ، لكن في خبر الساباطي ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال :
المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم " وهو من المؤيدات في الجملة
لما سبق من صدق التحية بذلك ، إلا أن الظاهر حمله على الوظيفة لا التعين .
من آداب السلام أن القليل يبدأون الكثير ، والراكب يبدأ الماشي ،
وأصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال ،
لخير عنبسة بن مصعب ( 2 ) وفي مرسل ابن بكير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سمعته يقول : يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة
جماعة سلم الأقل على الأكثر ، وإذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة " ولا بأس
بالجميع ، وربما ذكر لذلك علل مناسبة ونكت حسنة لا بأس بها بعد ورود النص بها ،
والله أعلم .
المسألة ( الثالثة ) لا خلاف في أنه ( يجوز أن يدعو المصلي بكل دعاء يتضمن
تسبيحا أو تحميدا أو طلب شئ مباح من أمور الدنيا والآخرة قائما وقاعدا وراكعا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 - 4 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 - 4 من كتاب الحج